عربي
تعرّضت لاعبات منتخب إيران لكرة القدم في أستراليا "للتهديد والترهيب"، عقب تقديمهن طلبات لجوء إنساني، بعد نهاية مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات، خلال الأيام الماضية، إثر تلقيهن انتقادات لاذعة من معلقٍ على التلفزيون الإيراني وصفهن بعبارة "خائنات للوطن".
وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، الاثنين، أن اللاعبات الإيرانيات تعرّضن "للتهديد والترهيب"، بشكل ممنهج خلال الأيام الماضية، بعدما أقدم التلفزيون الرسمي في بلادهن على عرض تقارير إخبارية عنهن عقب الحصول على التأشيرة الإنسانية من السلطات في أستراليا، الأمر الذي جعلهن يشعرن بالخوف على عائلاتهن، وسط اهتمام عالمي بهذه القضية، خاصة عقب تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي دعا أستراليا إلى منحهن حق اللجوء الإنساني.
وتابعت الصحيفة أن قائدة منتخب إيران للسيدات، زهراء قنبري، قامت بسحب طلب اللجوء الإنساني، الذي تقدمت به إلى السلطات الأسترالية، وبالفعل التحقت ببعثة المنتخب في ماليزيا، بعدما تعرضت لتهديدات مباشرة من بعض القائمين على السفارة الإيرانية، الذين طالبوها بضرورة التفكير في ما تفعله، مع تذكيرها بأنها ضحية "حرب نفسية ودعاية مكثفة وعروض مغرية" في أستراليا، الأمر الذي جعل عضوة مجلس مدينة سيدني، تينا كوردروستامي، تخرج في تصريحات صحافية، وتنفي جميع هذه الادعاءات، مُضيفة في حديث مع شبكة "فوكس نيوز" المحلية: "لقد تعرضت اللاعبات الخمس للترهيب والتهديد بشكل مباشر من المخابرات الإيرانية".
وأردفت عضوة مجلس مدينة سيدني، تينا كوردروستامي: "لقد قامت إحدى الفتيات، التي ادعت أنها تريد الحصول على طلب لجوء إنساني، بأخذ دور ضابط الاستخبارات، بعدما أصبحت تهدد زميلاتها، وتدعوهن إلى ضرورة سحب الطلبات، والعودة إلى البلاد، وفي حال رأى الجميع عودة اللاعبات من دون طلب المساعدة، فلا يظن أحد أن هذا طلبهن، بل بسبب التعرض للتهديد والإكراه والترهيب، وكل هذا جاء بسبب الصمت أثناء عزف النشيد الوطني".
من جهتها، قالت الوزيرة الفيدرالية، كريستي ماكبين: "أعتقد أن حكومتنا كانت شفافة للغاية مع الشعب الأسترالي بشأن الخطوات التي اتخذناها لضمان حصول لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم والجهاز الفني على كل فرصة لاتخاذ قراراتهن بأنفسهن في هذا الشأن. كما تعلمون، أعتقد أننا جميعاً نستطيع فهم الدعاية عندما نراها. وهذا البيان الصادر عن وكالة أنباء تسنيم الإيرانية هو أحد هذه الأمور".
وكانت السلطات الأسترالية قد حاولت ثني اللاعبات الخمس عن هذا القرار، الذي جاء بعد الضغوط التي مورست عليهن من أفراد عائلاتهن كذلك، مع الإشارة إلى أنّهن كنّ في بداية الأمر سبعاً قبل أن تتمسّك لاعبتان فقط حتى لحظة كتابة هذا التقرير بقرار البقاء في أستراليا.

أخبار ذات صلة.
هل يدفع العراق ثمن ارتباطه العقائدي؟
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة
تاتشر اليابان ومستقبل الشرق الأقصى
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة
هل دخل النظام الإيراني مرحلة الأفول؟
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة