دول جوار ليبيا تدعو من تونس إلى تسوية سياسية شاملة تضمن الوحدة
Arab
2 hours ago
share
أكّد وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، اليوم الاثنين، أهمية بناء دولة موحدة في ليبيا، ومؤسّسات مستقرة تحقق الأمن والتنمية والرفاه، وتحافظ على مقدرات الشعب الليبي، داعين مختلف الأطراف الليبية إلى تغليب لغة الحوار، وتجاوز الانقسامات، والمضي قدماً نحو توحيد المؤسّسات العسكرية والأمنية، ودعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة. وجاء ذلك في بيان ختامي عقب الاجتماع الثلاثي التشاوري لدول الجوار حول ليبيا، المنعقد في تونس. ودعا الوزراء الثلاثة إلى "ضرورة تكثيف الجهود نحو عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، بما يسمح بإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسّسات، وتحقيق آمال وتطلعات الشعب الليبي"، وجدّدوا التأكيد أنّ "المصلحة العليا لليبيا والليبيين تمثل البوصلة الرئيسية والهدف المنشود لهذا المسار الثلاثي المساند والداعم لكل الجهود الإقليمية والأممية الهادفة إلى تحقيق تطلعات الليبيين في تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة الأراضي الليبية وتحفظ مقدّراتهم الوطنية". وشدد وزراء الدول الثلاث على أنّ "الملكية الليبية الخالصة للعملية السياسية في ليبيا مبدأ أساسي لا حياد عنه، وأن الحل يجب أن يكون ليبياً خالصاً دون إقصاء لأي طرف"، مشيرين إلى "ضرورة النأي بليبيا عن التجاذبات الإقليمية والدولية ورفض كل التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي الليبي، بما يتيح لليبيين بلورة وإقرار توافقاتهم الداخلية دون وصاية أو إملاء"، مع تأكيد "ضرورة انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من جميع أنحاء البلاد". وعبّر الوزراء الثلاثة عن استعدادهم للاجتماع والتشاور مع مختلف القيادات الليبية لتقريب وجهات النظر، مؤكدين أهمية توثيق الترابط الاقتصادي بين مختلف أنحاء البلاد، كما أشاروا إلى أنّ "أمن ليبيا واستقرارها جزء لا يتجزأ من العمق الأمني العربي، ومن أمن واستقرار منطقة الساحل والصحراء". وأشار البيان إلى جلسة العمل التي عُقدت في تونس بحضور المبعوثة الأممية لدى ليبيا، وما خلصت إليه من تأكيد لأهمية التنسيق مع دول الجوار المباشر وتعزيز الجهود الأممية، داعين إلى مضاعفة هذه الجهود بما يضفي فاعلية على خريطة الطريق، كما أكد الوزراء استعداد تونس لاحتضان اجتماعات رفيعة المستوى بمشاركة جميع الأطراف الليبية المعنية للتقدم نحو إنجاز إطار شامل للحل السياسي. في المقابل، رأى الدبلوماسي التونسي السابق، أحمد ونيس، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "هناك تحفظات من الجانب الليبي على الاجتماع الثلاثي، خاصة في ظلّ تغييب الطرف الليبي"، موضحاً أنه لا بدّ من خطوة ثانية تتمثل في إرسال وفد إلى ليبيا للاجتماع بمختلف الأطراف وإبلاغهم بمقترحات دول الجوار، وأضاف أنّ الاجتماع الحالي "منقوص ويظل ضعيفاً"، ولن يكتمل إلّا بحضور الأطراف الليبية المعنية، مؤكداً ضرورة الاستماع إلى مختلف القوى وتقديم مقترحات لإنهاء الانقسامات. وأشار ونيس إلى أنه كان من الأنسب أن يكون الاجتماع خماسياً بحضور جميع دول الجوار، مثل المغرب وموريتانيا، مبيناً أن اجتماعات سابقة عدّة عُقدت في المغرب من دون إشراك بقية الأطراف، وهو ما أحرج بقية الليبيين، معتبراً أنه "لا يوجد سبب لتغييب المغرب وجميع جيران ليبيا"، وأكد أن الأنسب هو حضور جميع بلدان المغرب العربي إلى جانب مختلف الأطراف الليبية، لتجاوز التحفظات الحالية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows