"مجلس السلام" | "شكوك جدية" أوروبية وترامب يسحب دعوة كندا
Arab
3 days ago
share
أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في وقت مبكر الجمعة، أن لدى القادة الأوروبيين شكوكاً جدية بشأن نطاق عمل "مجلس السلام" الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لكنهم أبدوا استعدادهم للعمل مع الولايات المتحدة والمجلس الجديد في غزة. وقال كوستا عقب قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل "لدينا شكوك جدية بشأن عدد من بنود ميثاق مجلس السلام المتعلقة بنطاق عمله وإدارته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة". وأضاف "نحن على استعداد للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة في غزة، مع مجلس سلام يتولى مهمته بوصفه إدارة انتقالية". وتبلغ تكلفة العضوية الدائمة في المجلس المخصص لحل النزاعات الدولية مليار دولار. ورغم أن الهدف الأساسي من وراء تشكيل المجلس كان الإشراف على إعادة إعمار غزة، إلا أن ميثاقه لا يحصر دوره في الأراضي الفلسطينية، ويبدو أنه يتطلع لمنافسة الأمم المتحدة. وصرّح رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز للصحافيين بعد القمة بأنّ بلاده رفضت الدعوة للمشاركة في المجلس. وقال سانشيز "نشكر الدعوة، لكننا نعتذر عن عدم المشاركة". وأوضح أنه أبلغ شركاء إسبانيا في الاتحاد الأوروبي بالقرار قبل الإعلان عنه رسمياً. وبرر سانشيز موقف بلاده بالقول إن رفض المشاركة يأتي "من باب الانسجام"، مشيراً إلى شكوك عميقة لدى مدريد بشأن مدى احترام هذا الكيان الجديد "للنظام الدولي متعدد الأطراف وقواعد الأمم المتحدة". وأضاف أن أحد أبرز أسباب الرفض هو غياب السلطة الفلسطينية عن قائمة المدعوين، رغم أن المجلس يرفع شعار العمل على "إحلال السلام في قطاع غزة". وقال رئيس الحكومة الإسبانية إن "من غير المنطقي الحديث عن مبادرة سلام بشأن غزة من دون إشراك الحكومة الفلسطينية برئاسة محمود عباس"، معتبراً ذلك تناقضاً جوهرياً في أهداف المبادرة الأميركية. ترامب يسحب دعوته لرئيس وزراء كندا للانضمام إلى "مجلس السلام" من جانبه، قال ترامب إنّ بعض الدول الأوروبية أبلغته برغبتها في الانضمام إلى "مجلس السلام" الخاص به، لكن يتعين عليها طلب الإذن من مجالسها التشريعية للقيام بذلك، مشيراً إلى إيطاليا وبولندا. كما أعلن سحب، دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى المجلس. وقال ترامب في رسالة نشرها على منصته "تروث سوشال" وموجهة إلى كارني، إن "مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا". وكان كارني قد لفت الأنظار دولياً هذا الأسبوع بتصريحاته حول "تصدع" في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. كما أعلنت حكومته أنها لن تدفع أي رسوم للانضمام إلى المجلس الذي شكله ترامب لإنهاء النزاعات العالمية. وذكر مكتب كارني، الأسبوع الماضي، أنه تلقى دعوة للانضمام إلى المجلس وأنه يعتزم قبولها. وحظي كارني بتصفيق حار نادر في دافوس بعد خطابه الذي حث فيه الدول على تقبل نهاية النظام العالمي القائم على القواعد. وأضاف أن كندا، التي وقعت في الآونة الأخيرة اتفاقية تجارية مع الصين، يمكنها أن تظهر كيف يمكن للدول المتوسطة أن تتكاتف لتجنب الوقوع ضحية للهيمنة الأميركية. وردّ ترامب بأن كندا "تعتمد على الولايات المتحدة في وجودها" وقال للحضور في دافوس إن على كارني أن يكون ممتناً لسخاء الولايات المتحدة في السابق. وأضاف، موجهاً الحديث لكارني مباشرة "تذكر هذا يا مارك، في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك". ودشن ترامب "مجلس السلام" الجديد خلال حفل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أمس الخميس، وانضم إليه على المنصة قادة ومسؤولون من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي. لكن حلفاء وثيقين للولايات المتحدة، بينهم فرنسا وبريطانيا، أعربوا عن شكوكهم حيال المجلس. واستهجنت لندن توجيه دعوة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي غزت قواته في أوكرانيا، للانضمام إلى المجلس. أما فرنسا فقد اعتبرت أن الميثاق بصيغته الحالية "لا يتوافق" مع التزاماتها الدولية، وخاصة عضويتها في الأمم المتحدة. وأصرّ ترامب على أنّ "الجميع يريدون أن يكونوا جزءاً" من الهيئة التي قال إنها قد تنافس الأمم المتحدة في نهاية المطاف. وعندما سئل عما إذا كان سيرأس المجلس بعد انتهاء فترة ولايته، قال ترامب إنه ليس متأكداً. وأضاف: "لدي الحق في أن أكون كذلك إذا أردت. سأقرر. الأمر، من الناحية النظرية، مدى الحياة، لكني لست متأكداً مما إذا كنت أريد ذلك". (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows