باتيستوتا وقصة صورة... دموع المونديال بعد صدمة سيفنسون
Arab
1 week ago
share
طُبعت بعض الصور في ذاكرة محبي كرة القدم في المونديال على مرّ السنوات، حتى بات بعضها ماركة مسجّلة، على غرار اللحظة التي تلت إضاعة الإيطالي روبرتو باجيو ركلة الجزاء في نهائي كأس العالم 1994 أمام البرازيل، واللقطة التي أحرز منها دييغو أرماندو مارادونا الهدف بيده في شباك إنكلترا، مروراً بلحظة حمل ليونيل ميسي لقب المونديال في 2022 بقطر، وصولاً إلى إصابة الظاهرة رونالدو بقطع في الرباط الصليبي مع إنتر، وغيرها من الومضات التي تبقى حاضرة حتى يومنا هذا. في الحلقة الأولى من فقرة "قصة صورة"، نستعيدُ لحظة ربما لم يعشها من بدأ متابعة اللعبة بعد المونديال الذي أقيم عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، كان بطلها اسمٌ عاش معه عشاق "جنة كرة القدم" لحظاتٍ استثنائية، هو غابرييل باتيستوتا، مع جيلٍ أرجنتيني استثنائي عرف لحظاتٍ عصيبة وخيبة أملٍ غير متوقعة في تلك النسخة، بعد الخروج المُبكر مع المدرب مارسيلو بييلسا من دور المجموعات، رغم الترشيحات التي كانت تضع التانغو للذهاب بعيداً والمنافسة على اللقب. كانت تشكيلة الأرجنتين تضمّ لاعبين ينشطون في أفضل الأندية بالعالم، على رأسهم هرنان كريسبو وكذلك باتيستوتا، إلى جانب خوان سباستيان فيرون، وخافيير زانيتي، والمدافع والتر صامويل، ولاعب الوسط المبدع أرييل أورتيغا، وكيلي غونزاليس، وبابلو أيمار، وكلاديو لوبيز، ودييغو سيميوني، وماوريسيو بوكيتينو، وكذلك خوان بابلو سورين، لكن كلّ ذلك ذهب أدراج الرياح. في تلك النسخة، بدأت الأرجنتين البطولة بانتصارٍ مهم على حساب نيجيريا، التي كانت تحت قيادة الأسطورة جاي-جاي أوكوشا وفريديريك كانوتيه، بفضلِ هدفٍ سجلهُ باتيستوتا نفسه، لكن الخسارة في الجولة الثانية أمام إنكلترا، عن طريق ديفيد بيكهام من علامة الجزاء، وضعت رجال التانغو تحت الضغط، إذ حصل ما لم يكن يتمناه أي مشجع للأرجنتين: تعادلٌ بهدفٍ لمثله أمام السويد في الجولة الثالثة. على ملعب "مياجي"، بحضور 45,777 متفرجاً، تلقت الأرجنتين صدمة عند الدقيقة 58، حين انبرى أندرس سفينسون لركلة حرّة من مسافة بعيدة نسبياً، وضعها بأناقة مقوسة في شباك الحارس بابلو كافاييرو، الذي حاول الوصول إليها ولمسها، لتدخل في المرمى في نهاية المطاف. وبعدها، أقدم بييلسا مباشرة على سحب باتيستوتا من أرض الملعب، وأقحم بدلاً منه كريسبو، الذي عادل الكفّة في الدقيقة 88، لكن ذلك لم يكن كافياً لمتابعة المغامرة. ذرف باتيستوتا الدموع بعد مباراة المونديال في لحظة مؤثرة، وصورة بقيت في الأذهان. لم يقدر على تمالك نفسه، فبطل كوبا أميركا مع الأرجنتين في 1991 و1992، و"الجلاد" الذي أتعب وأرعب الحراس في الكالتشيو مع فيورنتينا ثم روما، وأحرز قرابة 200 هدف هناك، كان يعرف أنّه عاش آخر أيامه المونديالية، لأنّ الاعتزال كان شبه محسوم قبل عودة الأرجنتين إلى كأس العالم 2006، وهو ما حصل بالفعل، اعتزل "غابي غول"، وبقيت صورة بكائه في اليابان للتاريخ.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows