الشرع يستقبل معاذ الخطيب... انفتاح على القوى السياسية؟
عربي
منذ 56 دقيقة
مشاركة
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الوجه السياسي السوري البارز، أحمد معاذ الخطيب، أحد الوجوه السياسية البارزة في البلاد، في خطوة يرى فيه مراقبون توجهاً لدى الإدارة السورية للانفتاح على القوى والتيارات والشخصيات السياسية الفاعلة في البلاد، والتي كان لها دور مهم في الحراك الثوري ضد النظام البائد. ونشرت وسائل إعلام محلية صورة للقاء الذي جرى الثلاثاء في مكتب الشرع بقصر الشعب، من دون أن تصدر تفاصيل رسمية عن المواضيع التي جرى بحثها. ويرأس الخطيب حركة "سورية الأم"، وكان أول رئيس ل"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، المعارض لنظام الأسد. وكان قد عمل في شركة الفرات للنفط عدة أعوام، وانتسب إلى الجمعية الجيولوجية السورية والجمعية السورية للعلوم النفسية. وكان رئيس مجلس إدارة جمعية التمدن الإسلامي، كما كان داعية وخطيباً في الجامع الأموي في دمشق ومساجد أخرى. منعه النظام البائد خلال سنوات الثورة من الخطابة بسبب انتقاده له، واعتقله أكثر من مرة قبل أن يغادر البلاد في يونيو/ حزيران 2012 متجهاً إلى القاهرة ومن ثم إلى قطر.  وتعرّض الخطيب خلال سنوات الثورة لانتقادات كثيرة بسبب تقديمه مبادرات سياسية للحل غير واقعية، لم يكترث بها النظام البائد. وجاء لقاء الشرع بالخطيب قبل انعقاد أول مجلس تشريعي في البلاد بعد إسقاط النظام، ما يدفع إلى الاعتقاد أن الخطيب قد يكون مرشحاً للعب دور في المجلس الذي يُتوقع التئامه في شهر يونيو/ حزيران الجاري بعد صدور "قائمة الرئيس"، التي تتضمن 70 عضواً أي ثلث أعضاء المجلس، وذلك لـ"ضمان التمثيل العادل والكفاءة"، وإدخال شخصيات وطنية في البرلمان. واستبعد الباحث في مركز "جسور" للدراسات وائل علوان في حديث مع "العربي الجديد"، ترؤس الخطيب البرلمان، فلم تكن "تجربته في الائتلاف ناجحة". وربط علوان اللقاء الذي جمع الشرع بالخطيب بـ "توجه السلطة الجديدة للانفتاح على مختلف لشخصيات والتيارات والقوى السياسية التي كانت معارضة لنظام الأسد ولعبت أدواراً بارزة في الحراك الثوري ضده"، مشيراً إلى أن الرئيس الشرع "التقى في الآونة الأخيرة عديد الشخصيات المؤثرة والفاعلة في المشهد السياسي"، مضيفاً "تحتاج الإدارة الجديدة إثبات التزامها مبدأ التشاركية الفعلية في بناء سورية الجديدة، أمام الداخل والخارج". ودأب الرئيس الشرع في الآونة الأخيرة على لقاء شخصيات كان لها حضور في المشهد السياسي المعارض للنظام البائد فاستقبل أواخر الشهر الفائت نقيب الفنانين السوريين، مازن الناطور، بعد أيام من استقباله الفنان جمال سليمان الذي كان جزءاً من منصة كانت تُعرف بـ"منصة القاهرة"، إبّان سنوات الثورة. وكان الشرع التقى في الدوحة في ديسمبر العام الفائت، رياض حجاب، رئيس الوزراء السوري المنشق عام 2012 قبل أن ينشق عن النظام البائد في العام نفسه، ليلعب بعد ذلك أدواراً بارزة في الحراك المعارض للنظام البائد. وفي مطلع العام الفائت، التقى الشرعُ المفكرَ برهان غليون والذي رأس أول مجلس وطني معارض بعد أشهر من انطلاق الثورة السورية في ربيع عام 2011.   

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية