عربي
شهدت عطلة عيد الأضحى ارتفاعاً في عدد الزوار الإقليميين، وبات تحقيق التوقع الحكومي برفع العائدات إلى 68 مليار دولار أمراً ممكناً بعد إشغال فندقي وصل 90% في ولاية أنطاليا ونحو 85% في الولايات السياحية الكبرى، كإسطنبول وإزمير وبورصة، بحسب ما تكشف بيانات شركة "ياشام" السياحية في إسطنبول.
وقال مدير الشركة محمود ألتن باش لـ"العربي الجديد" إنّ السياحة الداخلية خلال العطلة الطويلة قبل العيد وخلاله، رفعت من الإشغال الفندقي وحركت الاقتصاد المحلي الذي يعاني من "جمود نسبي" ما يمكن اعتباره بداية لموسم سياحي "ساخن" بعد ربع أول حقق زيادة بأكثر من 4% عن العام السابق واستقبال نحو 10 ملايين سائح.
وحول قدوم السياح من خارج تركيا خلال فترة العيد، يفيد مدير الشركة السياحية أن السياح الأوروبيين "كانوا محدودين" لكن التدفق العربي كان كبيراً، خاصة من دول الخليج والعراق، معتبراً جمال تركيا والاستقرار بعيداً عن أي تداعيات أمنية هي الأسباب الرئيسية، لكن رخص السياحة بسبب التضخم، عامل إضافي لقدوم السياح العرب وقضاء عطلة العيد ذلك أنّ "أغلى حجز فندقي لا يتجاوز 140 دولاراً ومتوسط حجز الليلة بين 60 و80 دولاراً".
ويشير المتخصص آلتن باش إلى أن تركيا تعوّل على السياح العرب "هم أكثر إنفاقاً" بالوصول لعائدات سياحية بنحو 68 مليار دولار هذا العام، بعد أن ارتفعت نسبة قدومهم خلال الربع الأول من هذا العام رغم أنه خارج الموسم. بدوره، يقول المتخصص في القطاع السياحي، فهري أيت لـ"العربي الجديد" إنّ القدوم خلال عيد الأضحى يختلف عن عيد الفطر، لأننا الآن في بداية الموسم السياحي الصيفي، مشيراً إلى أن إسطنبول بقيت الوجهة الأولى للعرب قبل ولايات البحر الأسود وبورصة.
ويعتبر أنّ تسهيلات القدوم لتركيا و"حسن العلاقات السياسية" تزيد من استهداف السياح العرب (السعودية، عمان والبحرين) لتركيا، كما أن القدرة التنافسية وجمال الطبيعة تزيد من تدفق السياح العرب مقدراً أن يتجاوز الإنفاق اليومي حاجز 110 دولارات لليلة الواحدة. وكانت البيانات الرسمية لهيئة الإحصاء التركية (TÜİK) والجمعيات الاقتصادية المشتركة (مثل جمعية رجال الأعمال العرب والأتراك - آرتياد) قد أكدت أنّ حركة السياح العرب سجلت قفزة في الربع الحالي مقارنة بالسنوات الماضية، ما وضع القطاع على المسار الصحيح لتحقيق عائدات تاريخية.
وكانت المؤشرات السياحية خلال الربع الأول، وفق هيئة الإحصاء التركية، قد حققت زيادة بنسبة 4.2% لتصل إلى 9.89 مليارات دولار مقارنة بالعام الماضي، كما بلغ متوسط إنفاق السائح الأجنبي لليلة الواحدة 102 دولار.
وبقيت إسطنبول الوجهة المفضلة وحصدت الحصة الأكبر بجذب أكثر من 51.5% من إجمالي السياح الأجانب، تلتها أنطاليا بنسبة 14.6% بفضل التدفقات المبكرة لمنتجعاتها الشاطئية، ثم مدينة إديرنا الحدودية. ولكن مختصين يرون أن التعويل التركي خلال عطلة العيد، كان على السياحة الداخلية بحسب ما كشفته بيانات من شركات سياحية مثل TÜRSAB، وتدل جمعيات الفنادق على تنقل أكثر من 10 ملايين شخص داخل تركيا خلال عطلة العيد (تشمل زيارات الأهل والسياحة الداخلية) وأن نحو 2.5 مليون شخص من هذا الإجمالي سيتوجهون مباشرة إلى الفنادق والمنتجعات بغرض العطلات السياحية، ما يوصل العائد الاقتصادي للقطاع إلى حوالى 180 مليار ليرة تركية (الدولار نحو 45.9136 ليرة).
وتركز وزارة الثقافة والسياحة التركية خلال استراتيجية عام 2026 على تنويع المنتج السياحي وتمديد الموسم السياحي لكامل العام هادفة الوصول إلى 68 مليار دولار عائدات سياحية في نهاية العام الجاري. وتركز الوزارة في استراتيجيتها على سياحة الآثار وسياحة الموانئ والعلاج والحلال وإطلاق حملات ترويجية رقمية، حتى في أسواق جديدة كالصين وأفريقيا.

أخبار ذات صلة.
ترمب يتدخل لإنقاذ بيروت... والمفاوضات
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة