الجامعات الجزائرية تبدأ تطبيق قرار حكومي لضبط حفلات التخرج
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بدأت الكليات والجامعات الجزائرية، الاثنين، تطبيق قرار يقضي بمنع إقامة حفلات التخرج داخل الحرم الجامعي، ووضع ضوابط عامة لحضور جلسات مناقشة مذكرات التخرج وتنظيمها، وذلك بعد جدل واسع شهدته الأيام الماضية على خلفية تنظيم طلبة في بعض الجامعات حفلات صاخبة بمناسبة تخرج الدفعات أو مناقشة المذكرات والبحوث النهائية. وأصدرت إدارة المدرسة العليا للعلوم السياسية في العاصمة الجزائرية قراراً يتعلق بضبط نظام مناقشة مذكرات التخرج، نصّ على "اقتصار الحضور على المعنيين مباشرة بالمناقشة"، و"منع تنظيم أي احتفالات داخل القاعات أو الفضاءات البيداغوجية والإدارية"، إلى جانب "منع اصطحاب العائلات والأطفال إلى أماكن المناقشة"، و"منع إدخال المرطبات والمشروبات ومظاهر الاحتفال إلى الحرم الجامعي". وعزت إدارة الكلية القرار إلى ضرورة "الحفاظ على حرمة الحرم الجامعي"، مشيرة إلى أن مناقشة مذكرات التخرج تُعد نشاطاً بيداغوجياً وبحثياً يندرج ضمن المسار التكويني للطلبة، ما يستوجب الالتزام بالضوابط المعمول بها. وجاء القرار قبيل انطلاق فترة مناقشة المذكرات ونهاية العام الدراسي وتخرج الدفعات، مع التشديد على ضرورة التطبيق الصارم لهذه الإجراءات. وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أصدرت، الأحد، تعليمة إلى مسؤولي الجامعات تضمنت اشتراطات تنظيمية صارمة لضبط الفضاء الجامعي خلال مناقشات مذكرات التخرج، ومنع الاحتفالات التي لا صلة لها بالنشاط الأكاديمي، و"حظر المظاهر الاحتفالية داخل الحرم الجامعي على مستوى المؤسسات الجامعية عبر الوطن". وحثت الوزارة الطواقم الأكاديمية في الجامعات على ما وصفته بـ"تكريس ثقافة جامعية تقوم على احترام الفضاءات البيداغوجية وضمان السير العادي للنشاطات التعليمية والبحثية". كما دعت الطلبة المقبلين على التخرج إلى الامتناع عن تنظيم أي مظاهر احتفالية داخل قاعات المناقشة أو في مختلف مرافق الجامعات، بما في ذلك توزيع الحلويات وإقامة التجمعات الاحتفالية عقب المناقشات. وشمل قرار الوزارة أيضاً حظر "استخدام المزامير والمفرقعات والألعاب النارية والدخان الملون والبالونات والأشرطة الزخرفية وغيرها من الوسائل التي قد تؤدي إلى الإخلال بالنظام أو تعريض سلامة الأشخاص والممتلكات للخطر". وجاء قرار الوزارة بعد تسجيل سلسلة من المظاهر الاحتفالية المبالغ فيها، والتي اعتُبرت منافية للإطار الأكاديمي وبعيدة عن طبيعة المؤسسات الجامعية. وكان عدد من الأكاديميين قد عبّروا عن رفضهم لهذه المظاهر، إذ كتب الخبير التربوي والأستاذ في المدرسة العليا للأساتذة بالعاصمة الجزائرية، مصطفى بوختالة، الأسبوع الماضي على صفحته في "فيسبوك"، أن احتفالات التخرج لا ينبغي أن تتحول إلى كرنفالات، قائلاً: "التخرج فرحة مستحقة، والاحتفال حق مشروع، لكن ذلك لا يبرر تحويل محيط المدرسة العليا للأساتذة إلى فضاء للفوضى والصخب والمظاهر التي لا تليق بمقام الأستاذ ورسالته التربوية". كما دعا بوختالة إلى "اتخاذ إجراءات وقائية وتنظيمية حازمة للحد من هذه السلوكيات التي تتفاقم سنة بعد أخرى"، مع تشجيع مظاهر الاحتفال الحضارية التي تحفظ فرحة التخرج، وتحافظ في الوقت نفسه على قيمة الأستاذ وهيبة المؤسسة الجامعية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية