عربي
من المبكر إصدار حكم نهائي على ألبوم المغني المصري محمد حماقي بعد أيام قليلة من طرحه. جديده يحمل اسم "سمعوني" كلمات أمير طعيمة وألحان عمرو مصطفى الذي يستحضر أسلوبه في الألحان الغربية منذ بداياته منتصف التسعينيات، وقد أصبح نمطاً مألوفاً، ويبقى رهيناً بتقبل الجمهور ونسب الاستماع مع استمرار السجال حول تأثيره الفني وتفاعل الجمهور كبيراً.
يظهر التعاون بين عمرو مصطفى وحماقي في إطار موسيقي متجانس، يطبع الأغاني الأربع التي لحّنها مصطفى، من "سمعوني" و"مشيتي" كلمات مصطفى ناصر، و"خلينا" كلمات أيمن بهجت قمر، وصولاً إلى "قالوا عني إيه" كلمات أمير طعيمة في ختام العمل الغنائي المشترك.
محاولة عمرو مصطفى وحماقي تساهم إلى حد ما في تمرير العمل، رغم ضعف التنوع الموسيقي في الإنتاج عموماً، ويأتي التوزيع عنصراً أساسياً في بناء الألحان؛ من خلال توظيف الغيتار والإيقاع. وقد استغل الموزعون ذلك لإبراز قدرة الآلات الوترية في البداية والإيقاع ثانياً بوصفه عنصراً مؤثراً في رفع جاذبية الأغنية، وهو أسلوب ميز أعمال عمرو مصطفى عبر سنوات طويلة خاصة في إصدارات شكلت تحولاً في دمج الموسيقى الشرقية مع الطابع الصاخب وحققت نجاحاً مع عمرو دياب ونوال الزغبي.
يشكل التعاون بين حماقي وعمرو مصطفى نقطة تحول في مسيرة نجاح حماقي عربياً بعد أغنية "عارفة أحلى حاجة فيك إيه" لتصبح محطة أساسية في رحلته الغنائية اليوم.
يتضمن الألبوم 14 أغنية، وهو رقم مرتفع في عصر المنصات والتطبيقات، خصوصاً إذا ما استمعنا إلى حماقي نفسه الذي يواكب سوق الغناء، إذ لا يظهر جديد في الأسلوب سوى بعض الألحان عبر التوزيع الموسيقي، وهو ما يُحسب للعمل، بينما يهيمن الإيقاع عنصراً تنافسياً بين أغاني لحنها عمرو مصطفى، وأخرى من عزيز الشافعي، رغم محاولة الشافعي إدخال تغييرات من خلال النصوص التي كتبها.
التعاون بين محمد حماقي وعزيز الشافعي في الألبوم الصادر أخيراً لم يقدم جديداً، لكنه استفاد من النقاش حول الشافعي بعد جمعه حماقي وزميلته شيرين عبد الوهاب في ديو "بحرية" الذي أُدرج ضمن الألبوم، وجاء خلاف التوقعات وفتح باب أزمة أُثيرت قبل أسبوع، وتعرض الشافعي لهجوم بعض المتابعين عبر مواقع التواصل.
تحمل الأغنية الثانية (حماقي والشافعي) عنوان "بلغني" من توزيع فهد وميكس وماستر أمير محروس، فيما والثالثة لها اسمها "نقاوة عيني" من توزيع توما، وميكس وماستر هاني محروس. يُلاحظ أن أسلوب الكتابة والتلحين لدى الشافعي يحد أحياناً من نجاح الأعمال التي يقدمها، وهو ما أشار إليه المتابعون في تعليقاتهم التي انتقدت كلماته في أعمال حديثة، إضافة إلى ديو "بحرية" مع شيرين عبد الوهاب وحماقي.
يمكن القول إن أغنية "توبة" (كلمات وألحان مُحمدي وتوزيع ديفيد أمين) هي الأفضل في الألبوم، من دون تكلف أو استنساخ، حيث يقدم خطاً شرقياً واضحاً يعتمد على لحن بسيط وكلمات متداولة لكنها صيغت بعناية، وتحمل طابعاً وجدانياً يأخذ المستمع إلى عوالم قريبة من الإحساس نفسه، وقد استُخدمت الفكرة سابقاً في "صحاك الشوق" لجمانة جمّال (غناء فضل شاكر) وحققت نجاحاً كبيراً.
في أغنية "بقولك إيه" التي لحنها الراحل محمد رحيم واختار محمد حماقي إصدارها اليوم، يعتمد اللحن على إيقاع سريع، ويظل مرهوناً بتذوق الجمهور لهذا النمط الغنائي المستهلك، الذي يتقنه حماقي في إنتاجاته. تبقى أغنية "عمرنا ما نسينا" من ألحان وليد سعد، وكلمات تامر حسين وتوزيع أحمد إبراهيم. ولا جديد يُذكر فيها، إذ تذكرنا بألحان سعد المألوفة.

أخبار ذات صلة.
ترمب يتدخل لإنقاذ بيروت... والمفاوضات
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة