عربي
تدرس روسيا فرض قيود على صادرات الديزل ووقود الطائرات، في خطوة قد تزيد الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، بعدما تراجعت معدلات تشغيل المصافي الروسية إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 16 عاماً نتيجة تصاعد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية. وبحسب وكالة إنترفاكس، ناقش مسؤولون روس خلال اجتماع عُقد الثلاثاء، برئاسة نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، أوضاع سوق الوقود المحلية، حيث جرى توجيه شركات النفط إلى تقليص مبيعات المنتجات النفطية للأسواق الخارجية تحسباً لأي نقص داخلي محتمل.
ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن قرار حظر صادرات الديزل ووقود الطائرات وصل إلى "مرحلة متقدمة"، رغم عدم تحديد موعد نهائي لتطبيقه حتى الآن. ومن شأن أي قيود روسية على الصادرات أن تدفع أسعار المشتقات النفطية العالمية إلى مزيد من الارتفاع، نظراً إلى أن روسيا تُعد من أكبر مصدري الديزل في العالم، إذ تصدر نحو 40% من إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ اليوم الثلاثاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثفت فيه أوكرانيا خلال الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، بما في ذلك المصافي وخطوط أنابيب النفط، في محاولة لتقليص العائدات المالية التي تجنيها موسكو من صادرات الطاقة، خصوصاً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وما تبعها من ارتفاع في أسعار النفط. وأظهرت تقديرات شركة "أويل إكس" (OilX) أن متوسط تشغيل المصافي الروسية انخفض خلال إبريل/ نيسان إلى 4.69 ملايين برميل يومياً، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ أكثر من 16 عاماً.
كذلك تحذّر التقديرات من أن استمرار الهجمات الأوكرانية قد يدفع معدلات تكرير النفط في روسيا إلى مزيد من التراجع، في وقت تستعد فيه البلاد لدخول موسم العطلات الصيفية الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الطلب المحلي على الوقود. ولم يرد مكتب نوفاك فوراً على طلبات التعليق من بلومبيرغ والتي أُرسلت خارج ساعات العمل الرسمية، لكن بياناً حكومياً صدر عقب الاجتماع شدد على أن "ضمان الإمدادات الموثوقة وغير المنقطعة" للسوق المحلية يبقى أولوية أساسية للحكومة الروسية. وأكد نوفاك في البيان ضرورة "مواصلة المراقبة المستمرة لأوضاع سوق المنتجات النفطية المحلية لضمان التنسيق بين الهيئات الفيدرالية والشركات، وتطوير إجراءات إضافية عند الحاجة وفي الوقت المناسب".

أخبار ذات صلة.
النصر يقترب من خطف «عقل» خيتافي
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة