عربي
أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، بأن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على وقع توسيع تل أبيب عدوانها على لبنان. وقالت هيئة البث العبرية الرسمية: "نتنياهو وترامب يجريان مكالمة هاتفية في ظل توسيع القتال في لبنان، والمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران"، من دون تحديد الطرف الذي أجرى الاتصال.
وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان. بدورها، أشارت صحيفة يسرائيل هيوم إلى أن "نتنياهو وترامب يجريان مكالمة هاتفية الآن"، فيما أوضحت القناة 12 أن المكالمة جاءت عقب انتهاء اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، الذي استغرق ساعتين ونصف الساعة.
وخلال الساعات الأخيرة، صعّدت إسرائيل عدوانها بشكل لافت على لبنان، عقب تهديدات أطلقها نتنياهو بتكثيف الهجمات ضد حزب الله وتوجيه "ضربات قاسية" له، في ظل تصاعد القلق من هجمات الحزب بالطائرات المسيّرة. وقال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي ينشر "قوات كبيرة على الأرض" في جنوب لبنان ويسيطر على "مناطق استراتيجية"، وذلك في وقت كشفت فيه وسائل إعلام عبرية عن توسيع جيش الاحتلال نطاق عملياته البرية داخل الأراضي اللبنانية خلال الأيام الأخيرة. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن جيش الاحتلال تجاوز في بعض المناطق "الخط الأصفر" الذي حدده بنفسه، في إطار مساعيه، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى دفع عناصر حزب الله نحو مناطق أبعد شمالاً وتقليص خطر الطائرات المسيّرة الانتحارية التي تستهدف المستوطنات والجنود.
وتشير معطيات إسرائيلية إلى مقتل ما لا يقل عن عشرة جنود منذ بداية اتفاق وقف إطلاق النار ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي، ستة منهم جراء هجمات مسيّرات، إضافة إلى "مدني" كان يعمل في إطار شركة مقاولات لهدم المباني في جنوب لبنان حين استهدفته مسيّرة. ويواصل جيش الاحتلال خروقه المستمرة في لبنان، كما يرفض مغادرة الأراضي اللبنانية. ويأتي التصعيد الإسرائيلي الجديد رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية، أخيراً، أن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل سيُمدَّد لـ45 يوماً إضافية، من أجل "إتاحة مزيد من التقدّم في المفاوضات".
(الأناضول، العربي الجديد)
