عربي
طالبت جبهة الخلاص الوطني المعارضة في تونس، اليوم السبت، بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، مؤكدة خلال وقفة تضامنية أمام المسرح البلدي في العاصمة أنّ أوضاعهم متردية للغاية. وقالت الجبهة إنها تتوقع مزيداً من التنكيل بالمعتقلين بعد عمليات النقل التعسفية للبعض منهم أخيراً، مثل نقل القيادي في جبهة الخلاص جوهر بن مبارك من سجن بلي في نابل إلى الكاف شمال غربي تونس، والمحامي سيف الدين مخلوف من العاصمة إلى سجن صفاقس جنوبي البلاد، مبينة أنها تتوقع نقل البقية في إطار "مزيد التنكيل والتشفي بهم وبعائلاتهم".
وقالت فائزة راهم، زوجة الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، لـ"العربي الجديد" إن نقل المعتقلين السياسيين إلى سجون بعيدة "يأتي في إطار مزيد من التنكيل بهم وبعائلاتهم"، مبينة أنهم يتوقعون نقل بقية السجناء كما في عمليات سابقة، مشيرة إلى أن أوضاع المعتقلين "مزرية" ولكنهم سيواصلون النضال.
وتابعت أن القضاء هو "قضاء تعليمات وذلك بالعودة إلى مسار المحاكمات والتقاضي"، مؤكدة أنه "لم تؤخذ بعين الاعتبار مرافعات المحامين، ولا حيثيات الاستماع للمتهمين، وبالتالي يقبع القادة السياسيون في السجون منذ ثلاث سنوات. وأضافت: "هم ينتظرون ما سيؤول إليه الوضع في البلاد". وبيّنت أنّ المحاكمات لم تشمل السياسيين فقط بل جلّ المعارضين والنشطاء مثل ما حصل لهيئة أسطول الصمود التونسية، مضيفة أن السلطة تنكل بجميع الأصوات والفاعلين.
وتساءلت راهم: "لماذا وصلت البلاد إلى هذا الحد من التنكيل والتشفي؟"، مؤكدة أنهم "مستمرون في المطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين". أما هيفاء الشابي ابنة رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، فقالت إن الوقفة اليوم "هي للمطالبة بأدنى الحقوق"، مضيفة: "مرت سبعة أعوام على منظومة الانقلاب، ولكن لا إنجازات، فقط انهيار للاقتصاد وللوضع الاجتماعي، هذا إلى جانب تردي وضع القضاء".
ومضت قائلة: "حتى القضاة تجرى محاكمتهم كالحكم الصادر ضد رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي بسنة سجن، إلى جانب الحكم على القاضي هشام خالد، والحكم على الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي ستة أعوام فقط لأنه ترشح للانتخابات الرئاسية". ولفتت إلى أن أسس الدولة الديمقراطية الحرة تنهار، مطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الذين سجنوا بقرار سياسي.
وأشارت إلى أنه لا أمل لديها في القضاء، وبصفتها عضواً في هيئة الدفاع عن المعتقلين السياسيين، لا تتوقع الإفراج عن المتهمين ولا تنتظر مآل الطور التعقيبي، "لأن أي قاضٍ يحكم قد يزج به في السجن، فهؤلاء في السجون بقرار سياسي ولن يغادروا إلا بقرار من السلطة التنفيذية". وقال القيادي في الحزب الجمهوري مولدي الفاهم، في كلمة له، إن مصادرة الحريات والاعتقالات متواصلة في تونس، وقد طاولت جميع العائلات السياسية، مؤكداً أن عائلات المعتقلين تعيش معاناة حقيقية.
وأضاف أن "الساحات تفتقر إلى جل القادة السياسيين، والخروج من هذا الوضع يتطلب تكاثف الجهود". من جانبه، قال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة بلقاسم حسن إن وقفة اليوم هي للتضامن مع المعتقلين السياسيين وكل القوى السياسية والمدنية المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات والتي طاولتها الملاحقات القضائية، مجدداً المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين.

أخبار ذات صلة.
الحرب التي انتصر فيها الجميع.. إلّا الشعوب
العربي الجديد
منذ 10 دقائق
ليلٌ يَجُنُّ وفي حَنادسِه قَمَرٌ
العربي الجديد
منذ 11 دقيقة
«الخارجية» الأميركية: ترمب ضد «ضم الضفة»
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة