إسبانيا: خطة حكومية لدعم نمو الشركات المحلية في مواجهة أعباء الحرب
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
اعتمدت الحكومة الإسبانية خلال اجتماع مجلس الوزراء في مدريد اليوم الثلاثاء حزمة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى دعم نمو الشركات المحلية وتعزيز استقرار الاقتصاد في ظل تحديات عالمية وإقليمية متصاعدة، بحسب ما أعلن وزير الاقتصاد والتجارة والشركات كارلوس كوربو في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع. وشملت الإجراءات فرض الفاتورة الإلكترونية لجميع الشركات والمحترفين، وتعزيز الدعم المالي للتوسع الدولي للشركات، وتحديث سوق رأس المال لتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل. وتأتي خطوة إلزامية الفاتورة الإلكترونية لمعالجة مشكلة التأخر في الدفع، التي يصل متوسطها إلى نحو 80 يوماً لدى الشركات الكبرى، في حين لا يتجاوز معدل السداد في الوقت المحدد 20%، مقابل 50% لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة. وأوضح الوزير كوربو أن تحسين السيولة أصبح ضرورة ملحة للشركات لمواجهة بيئة دولية متقلبة، خصوصاً مع التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة والأسواق المالية. ويتيح النظام للشركات خيار استخدام منصات خاصة موجودة حالياً مع ضمان التشغيل البيني، أو الاعتماد على منصة عامة تطورها وكالة الضرائب لتسهيل تبني الفوترة الإلكترونية دون الحاجة إلى بنية تحتية معقدة، مع فترات انتقالية تمتد لسنة للشركات الكبرى وسنتين لبقية الشركات. كما أقر المجلس مشروع قانون لتقوية الأدوات المالية العامة لدعم الشركات الإسبانية في الأسواق الدولية، بما يعزز توحيد الإجراءات وتنسيق أدوات الدعم المالي للتصدير، ويقلل المخاطر المرتبطة بالمشاريع الدولية، ما يمنح الشركات الصغيرة والمتوسطة استقراراً وتوقعات أفضل للتمويل واستثمارات أطول أمداً. وأكد الوزير كوربو أن هذا الدعم أصبح أكثر أهمية في ظل التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التصعيد العسكري الإيراني على دول الخليج والهجمات على البنية التحتية للطاقة، والتي تزيد من عدم اليقين في أسواق النفط والغاز وتؤثر على كلفة التمويل وتدفقات التجارة العالمية. وعلى صعيد سوق رأس المال، ركزت الإصلاحات على تسهيل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل، وتقليل مخاطر فقدان السيطرة على الشركات عند الاكتتاب العام، وخفض التكاليف والإجراءات المرتبطة بخروج الشركات إلى الأسواق، مع تعزيز حماية المستثمرين الأفراد من خلال زيادة الشفافية ومنع تضارب المصالح في إدارة صناديق الاستثمار، ما يعزز ثقة المستثمرين ويحفز تدفقات التمويل نحو الاقتصاد المحلي. وتأتي هذه الإصلاحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الأزمة الإيرانية، حيث تهدد الهجمات على البنية التحتية للطاقة واستمرار النزاعات الإقليمية استقرار الأسواق وأسعار الطاقة، وهو ما يضاعف الحاجة إلى تعزيز مرونة الشركات الإسبانية وقدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية.  ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن تحسين سيولة الشركات ودعم التوسع الدولي والتسهيلات المالية هي أدوات حيوية لتقليل تأثير هذه الصدمات على الاقتصاد الإسباني، وضمان استمرار الاستثمار والنمو رغم التقلبات الإقليمية والدولية. وأكدت الحكومة من خلال هذه الحزمة أن هدفها هو تمكين الشركات الإسبانية من مواجهة المخاطر العالمية، وتعزيز قدرتها على النمو والاستثمار، بما يضمن استقرار الاقتصاد الوطني ويضعه في موقف أفضل لمواجهة التحديات المقبلة، خاصة في ظل بيئة دولية معقدة تتسم بالتقلبات الجيوسياسية والأسعار المتقلبة للطاقة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية