شبان لبنانيون كبروا قبل أوانهم بسبب الحروب والأزمات المتلاحقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أمضى شبان لبنانيون كثيرون سنوات تكوين وعيهم في ظل حصول كارثة تلو أخرى خلال السنوات الأخيرة. حروب وأزمة اقتصادية طاحنة وانفجار مدمّر في قلب العاصمة بيروت عام 2020. اختبر حسن كيكي، قبل أن يُكمل عامه السادس عشر، تجربة النزوح مرتين جراء العدوان الإسرائيلي الذي أفقده أقارب وأصدقاء، وجعله يشعر، بحسب ما قاله، بأنه "بات أكبر من عمره الحقيقي". تابع كيكي الذي نزح من قرية الشهابية في جنوب لبنان إلى بيروت: "كبرنا قبل الأوان. عشنا ما لم يعشه أحد. أشتاق إلى مدرستي وأصدقائي، علماً أن اثنين منهم واثنتين من بنات عمتي استشهدوا في مجزرة بالشهابية في 11 مارس/آذار الجاري. ضاعت طفولتي. يمكن تعويض الخسائر المادية، أما الإنسان فلا يُعوّض". عام 2024، عاشت زهراء فارس الحرب للمرة الأولى، حين كان عمرها 14 سنة، ونزحت من النبطية في جنوب لبنان، وقالت: "حينها كنا لا نزال نكتشف ماذا نحب أن نفعل وكيف نقضي نهارنا والأنشطة التي نهواها، ثم تَهجّرنا وبتنا لا نستطيع فعل أي شيء. واليوم بعدما تجددت الحرب أنا في الحضيض، لكنني وجدت متنفساً في ورشة لتعليم التمثيل في المسرح الوطني اللبناني ببيروت تهدف إلى دعم مراهقين متأثرين بالحرب". وانضم إلى الورشة ذاتها وسيم الحلبي (20 سنة)، وهو لاجئ سوري فرّ من الحرب في بلاده قبل تسعة أعوام، ووجد نفسه في مواجهة حرب أخرى في لبنان، وهو يعمل في مطعم منذ أن اضطر إلى ترك دراسته الجامعية بسبب الحرب الماضية عام 2024. وقال: "خلال عامين انطلقت من الصفر وبدأت مجدداً محاولة للوقوف على قدمي، ثم تكررت الحرب، وباتت أحلامنا مرهونة بانتهائها". وقالت الطبيبة النفسية المتخصصة بحالات الأطفال والمراهقين إيفلين بارود: "تجعل الصدمات والتجارب السلبية المتراكمة وعدم الاستقرار والقدرة على توقع ما سيأتي، الأطفالَ أكثر عُرضة للإصابة باضطرابات نفسية. مشاهدة العنف والاعتداء الجسدي والقتل والتهجير القسري وفقدان البيت أو أحد الوالدين عوامل تؤدي إلى الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة". وخلال وقفة في شاع الحمرا ببيروت، نظمها المسرح الوطني لدعم لبنان في الحرب الجارية، سألت لورا الحاج (18 سنة): "لماذا أحمل كل هذه الهموم وأنا مراهقة؟ حتى أنني أتساءل إذا كنت سأعيش حتى الغد. الحروب في لبنان من جيل إلى جيل، وأتمنى ألا يمر طفل بهذه التجربة". (فرانس برس)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية