السلطات الجزائرية تتهم القنوات بشراء المشاهدات وتضليل المعلنين
عربي
منذ 23 ساعة
مشاركة
اتهمت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري في الجزائر قنوات محلية بالاستعانة بما يعرف بـ"مزارع النقرات" وشراء المتابعين بوسائل مصطنعة لتضخيم مؤشرات المتابعة والتفاعل عبر المنصات الرقمية. واعتبرت السلطة أن مزاعم القنوات المحلية بشأن نسب مشاهدة برامجها تضليل للمعلنين، بغرض الحصول على الإعلانات وتضخيم أسعار الإعلانات، وأعلنت أنها سوف تتخذ إجراءات فورية للحد من هذه الممارسات.   وعبّرت سلطة ضبط السمعي البصري في بيان عن "قلق بالغ بشأن تزايد بعض السلوكيات التي تقوم على تضخيم مؤشرات المتابعة والتفاعل عبر المنصات الرقمية بوسائل مصطنعة من خلال شراء المتابعين أو الاستعانة بما يُعرَف بمزارع النقرات، بهدف خلق انطباع مضلل حول الحجم الحقيقي للجمهور". وأكد بيان الهيئة المسؤولة عن تقنين الإذاعة والتلفزيون في الجزائر أن "ما يجري تداوله من نتائج وبيانات لا يمكن اعتباره مرجعاً موثوقاً، وغالباً ما يُستَعمل لتبرير تضخيم أسعار المساحات الإشهارية (الإعلانات)، أو ممارسة ضغط تجاري غير مبرر على المعلنين"، واعتبر البيان أن "النشر أو الترويج لمعطيات لا تستند إلى منهجيات قياس معترف بها يُعَد تضليلاً للرأي العام وللمتعاملين الاقتصاديين"، خاصة في ظل عدم وجود مؤسّسة وطنية مختصة ومعتمدة في سبر الآراء وقياس نسب المشاهدة وفق معايير علمية موحدة في الجزائر. ويأتي هذا التحرك المتأخر من السلطة في أعقاب جدل صاخب ومزايدات إعلامية مثيرة بين القنوات التلفزيونية منذ اليوم الأول لبث البرامج والمسلسلات في شهر رمضان، إذ بدأ الصراع بين قناتي "الشروق" و"الحياة" حول نسب المشاهدة لمسلسلين تبثهما القناتَين على التوالي، "البراني" و"المهاجر"، وصاحب ذلك اتهامات وتصريحات مثيرة بين مسؤولي القناتين، وكتابات صاخبة من الصحافيين، وصلت حد الاتهام بشراء المشاهدات وتهريب الأموال إلى الخارج وغيرها. ولم تكشف الهيئة ما إذا كانت قد أجرت تحقيقاً حول "مزارع النقرات" أو حصلت على أدلة بشأن ذلك، لكنها اعتبرت أن "مثل هذه الأساليب لا تمثل مجرد تلاعب تقني بل تندرج ضمن ممارسات من شأنها الإضرار بشفافية السوق الإعلانية، وتؤثر مباشرة على قرارات المعلنين الذين يعتمدون في استثماراتهم على مؤشرات غير دقيقة، بما يؤدي إلى إهدار الموارد المالية وتقويض الثقة في البيئة الإعلامية"، محذِّرةً من أن هذه "الممارسات من شأنها المساس بشفافية القطاع ومصداقيته". وشدّدت السلطة على أن "تضخيم مؤشرات التفاعل أو تقديم معطيات غير موثوقة حول نسب المتابعة قد يندرج ضمن ممارسات الإشهار التضليلي المحظور لما يشكله من مساس بمبادئ المنافسة"، وخاصّة في شهر رمضان الذي يشهد كثافة إعلانية؛ وحذّرت من "تداول القوائم والتصنيفات التي تروج لترتيب القنوات التلفزيونية أو الأعمال الفنية تحت مسمى الأكثر مشاهدة، دون الاستناد إلى أدوات قياس معتمدة"، وأعلنت أنها ستتخذ فوراً الإجراءات اللازمة إزاء أي تجاوز أو مخالفة، سواء على الشاشات أو عبر المنصات الرقمية التابعة للقنوات، مشيرةً إلى أن الإعلان عن نسب المشاهدة أو الاستماع محصور للمؤسسات المختصة والمعتمدة. تفتقر الجزائر إلى مؤسسات قياس علمية ومنهجية لنسب المشاهدات، وفي الفترة الأخيرة عمدت بعض شركات إنتاج أجهزة استقبال القنوات في الجزائر إلى إدماج تقنية في هذه الأجهزة تتيح معرفة طبيعة المشاهدات فيها عن بعد، ما يوفر قاعدة بيانات لشركات سبر الآراء لقياس مستوى المشاهدات والقنوات والبرامج الأكثر مشاهدة. وأعلن مدير شركة أديماتك، باديس خالدي، في برنامج تلفزيوني بُثّ الأحد الماضي على قناة جزائرية، أن الشركة قد طورت ابتكاراً حاز على جائزة اتحاد الإذاعات العربية لعام 2024، يسمح بتتبع مستقبلات التلفزيون في بلد محدد، وذلك عبر تطبيق يتيح الوصول إلى أجهزة الاستقبال تسمح بمعرفة نسبة المشاهدة الحقيقية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية