إيران ورفض مواجهة رياضيي إسرائيل... تاريخٌ طويل من المواقف
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
شكّل رفض التطبيع الرياضي بين إيران وإسرائيل عنواناً ثابتاً في العديد من البطولات الدولية خلال السنوات الماضية، إذ تكررت حالات رفض رياضيين إيرانيين مواجهة منافسين يمثلون فرقاً أو منتخبات الاحتلال في ألعاب مختلفة، التزاماً بموقف سياسي معلن من طهران. ومع العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران اليوم السبت، يستعرض التقرير الحالي أبرز الحالات التي شهدها التاريخ بين الطرفَين، لتتحول تلك المواقف إلى قضية متكرّرة في أروقة الاتحادات الدولية. انسحاباتٌ في رياضة الجودو كان لاعب الجودو أراش مير إسماعيلي المرشح الأبرز للفوز بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2004، إذ حمل علم إيران في حفل الافتتاح، لكن القرعة أوقعته بمواجهة الإسرائيلي إيهود فاكس في الجولة الأولى، ليُستبعد من المنافسات بسبب تجاوزه الوزن المسموح به، وزُعم يومها أنّه تعمّد التصرّف بهذه الطريقة، مع الإشارة إلى أن تصرف إسماعيلي حامل ذهبية العالم مرتين حظي بإشادة في بلاده. وردّ بدوره فاكس على هذا التصرّف بكلمات أظهرت امتعاضه: "لا أعتقد أن لهم (إيران) الحق في عدم الاعتراف بنا. إسرائيل دولة ديمقراطية، وإيران ليست كذلك. لكن الرياضة مرتبطة بالسياسة، ربما يكون الأولمبياد القادم أفضل". وسبق أراش مير إسماعيلي إلى ذلك بطل العالم في الجودو عام 2001 مالك محمدي، الذي رفض منازلة الإسرائيلي يوئيل رازفوزوف، وبالمثل، انسحب لاعب الجودو الإيراني مسعود حاجي أخوند زاده من نزال ضد الإسرائيلي تسفي شفران في فئة الوزن الخفيف بنفس العام. وقال الرئيس الإيراني محمد خاتمي آنذاك بحسب وكالة الأنباء المحلية "إرنا": "تصرفه سيُسجل في تاريخ أمجاد إيران، الأمة تعتبر بطل دورة الألعاب الأولمبية 2004". أما محمود أحمدي نجاد رئيس بلدية طهران في تلك الحقبة، والذي أصبح رئيساً لإيران لاحقاً، فقد قال: "لم يحصل على ميدالية ذهبية إلا أنّه نال شرفاً أبدياً برفضه". وفي عام 2017 أقدم علي رضا كريمي خلال بطولة العالم تحت 23 عاماً، على تعمّد الخسارة أمام منافسه الروسي لتجنّب مواجهة مصارعٍ إسرائيلي في الدور التالي، ورغم أنّه كان متفوقاً في النتيجة، تدخل مدربه طالباً منه تلقي الهزيمة بصرخة شهيرة آنذاك "علي رضا، عليك أن تخسر"، وعلى إثرها أوقف الاتحاد الدولي للمصارعة كريمي لمدة ستة أشهر، قبل تلقيه تكريماً من المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، في حين عوقب مدربه بعامين. أما قضية سعيد مولاي فكانت مختلفة للغاية، فهو الرياضي الذي غادر إيران في 2019 بعدما أُجبر على حدّ قوله تعمدّ الخسارة في نصف نهائي بطولة العالم بطوكيو لتجنّب مواجهة الإسرائيلي ساغي موكي، مما أثار جدلاً كبيراً بعدما قرر تغيير جنسيته الرياضية لتمثيل منغوليا ثم أذربيجان، وعلى خلفية ذلك تعرّض الاتحاد الإيراني للجودو للإيقاف لمدّة أربع سنوات. إيران وحالات في رياضة الشطرنج تبرز العديد من الحالات في رياضة الشطرنج، والبداية مع علي رضا فيروزجا الذي رفض الاستمرار في تمثيل إيران، بعدما سحب الاتحاد المحلي للعبة رياضييه من بطولة العالم للشطرنج السريع والخاطف عام 2019 لتجنّب مواجهة ممثلي فريق الاحتلال الإسرائيلي، فقرر الاتجاه صوب تمثيل فرنسا لاحقاً، وهو الذي كان واحداً من نوابغ هذه اللعبة، إثر فوزه بعمر 12 سنة ببطولة البلاد الرسمية، كما حمل لقب "الأستاذ" في سن الـ14، وكان أيضاً الرقم 1 في العالم تحت 16 سنة. أما آريان غلامي، فقد رفض مواجهة منافس إسرائيلي يدعى أرييل إرينبيرغ  في بطولة "ريلتون كاب" بالسويد، مما كلّفه خسارة فرصة المنافسة على جائزة مالية كبرى، لكنه حصل لاحقاً على إشادة من خامنئي بعد اللقاء به. كما تكرر الموقف في عام 2024 مع أمير رضا بور آقابالا خلال دورة كأس جورجيا، ليؤكد في تصريحاته أنّ قراره جاء دعماً للشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بالاحتلال. إيقاف مسعود شجاعي وإحسان حاج صافي في عام 2017 تسبب لاعبا منتخب إيران لكرة القدم شجاعي وحاج صافي بأزمة كبيرة في البلاد، بعدما خاضا مواجهة مع فريقهما بانيونيوس اليوناني أمام نظيره مكابي تل أبيب الإسرائيلي، مما أدّى إلى إيقافهما لفترة وجيزة قبل عودتها إلى الفريق، لكنهما تعرّضا إلى انتقادات كبيرة بعدما قال نائب وزير الرياضة آنذاك محمد رضا داورزني: "لقد تعدى اللاعبان الخطوط الحمراء، لذلك سيجري استبعادهما من المنتخب الوطني".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية