عربي
استغلَ الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب إجراءه مقابلة يوم الجمعة للترويج لميلِه نحو ماركة أحذية من شيكاغو والمتوفرة في متاجر التخفيضات، بعدما تردّد أنَّه يهدي رجال حكومته أزواجاً من نفس الطراز.
في مقابلةٍ مع المذيع براين كيلميد على قناة فوكس نيوز، طُلِب من الرئيس، البالغ من العمر 79 عاماً، التعليقُ على تقارير تفيد بأنه مفتونُ بحذاءٍ من ماركة "فلورشيم" (Florsheim) ثمنُه 145 دولاراً، لدرجةٍ أنه يوزّع الأزواجَ على مَن حوله.
وعندما سُئل عمّا إذا كان يطالِبُ أعضاءَ حكومته جميعاً بارتداء أحذية "فلورشيم"، أجاب: "لا، لكنه حذاءٌ جيد". ثم عاد ليُوضّح أن الأمر يتجاوز فرضٍ ما، قائلاً إنه، بعدما أمضى سنواتٍ في ارتداء أحذيةٍ غير مريحة، يستمتع بمساعدة من يشتكون من مشاكل في أحذيتهم: "عندما يقولون لي إن لديهم مشكلةً، أقول لهم: دعوني أشتري لكم زوجاً من الأحذية، ويبدو أن الأمر ينجح؛ الآن يبدون أنيقين ومرتبين".
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب اعتاد تخمين مقاسات أحذية كبار المسؤولين أمامهم، ثم يطلب من مساعد أن يقدّم طلب شراء، فيصل بعد أسبوع صندوقُ حذاء إلى البيت الأبيض مع ملاحظةٍ أو توقيعٍ من الرئيس، بحسب مصادر الصحيفة. وصرح البيت الأبيض أن الرئيسَ يدفع ثمنَ الأحذية بنفسه.
من بين من حصلوا على الأحذية حتى الآن أُشير إلى: النائب الأول جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير النقل شون دافي، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير التجارة هاورد لوتنيك، إلى جانب مساعدين بارزين مثل جيمس بلير وستيفن تشيونغ، وحتى مقدّمي برامج مثل شون هانيتي، والسناتور ليندسي غراهام.
وقالت مسؤولة في البيت الأبيض لصحيفة وول ستريت جورنال: "جميع الرجال يرتدونها". وأضافت أخرى مازحة: "الأمر مضحك للغاية لأن الجميع يخشى عدم ارتدائها".
لكنّ مهارةَ ترامب في تخمين مقاسات الأحذية تحتاج إلى تحسين؛ إذ سخِرَ كثيرون من صور لوزير الخارجية ماركو روبيو وهو يقف بحذاء كبير نسبياً، ما أثار تعليقاتٍ ساخرة على الإنترنت.
ومن المفارقات أن حبّ ترامب لأحذية "فلورشيم" لا يبدو أنه قُوبِل بالمثل من الشركة المالكة، إذ رفعت شركة وايكو غروب (Weyco Group) المالكة لعلامة "فلورشيم" قضيّةً ضدّ إدارة ترامب حول التعرفات الجمركية، وطالبت محكمة التجارة الدولية الأميركية باسترداد نحو 16 مليون دولار مع الفوائد. وأشار توم فلورشيم، الرئيس التنفيذيّ للمجموعة، إن فكرةَ الرسوم الجمركية كانت تهدف إلى دعم الأعمال، لكنّ "يبدو أن هذا الهدف ضاع في الطريق"، مضيفاً أن الشركة تدفع مبالغَ أكبر في التعرفات مما تدفعه على الحذاء نفسه.
