Arab
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، خلال اليومين الأول والثاني من عيد الأضحى، تصعيداً في اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، شمل عمليات هدم قسري لمنازل، واقتحامات لبلدات وتجمعات سكنية، واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة وعمليات تجريف واعتقالات طاولت عشرات الفلسطينيين.
وأفادت محافظة القدس، الخميس، بأن "المقدسي مجاهد عماد بدران اضطر إلى إفراغ منزله في حي البستان ببلدة سلوان، جنوب القدس المحتلة، تمهيداً لهدمه قسراً بقرار من بلدية الاحتلال، بذريعة البناء من دون ترخيص، رغم دفعه مخالفات وغرامات مالية بلغت 75 ألف شيكل (حوالي 26570 دولاراً أميركياً)، لا يزال يسددها حتى اليوم".
وأوضحت المحافظة أن "المنزل، الذي تبلغ مساحته 75 متراً مربعاً وأُقيم عام 2019، يؤوي بدران وزوجته وأطفالهما الثلاثة". وأشارت إلى أنه "تسلم قرار الهدم منذ عام 2020، قبل أن يتلقى أمراً نهائياً بالهدم نهاية الشهر الماضي، ما اضطره إلى إخلاء المنزل والشروع بهدمه ذاتياً تفادياً لتكاليف الهدم التي تفرضها بلدية الاحتلال، وحفاظاً على منزل والده الواقع أسفل منزله".
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال، تجمع التبنة في الخان الأحمر شمال القدس، واعتدوا على المواطنين واحتجزوا عدداً من الشبان، وفق ما ذكرته محافظة القدس.
وفي شمال الضفة الغربية، نصب مستوطنون، الخميس، بيوتاً متنقلة (كرفانات) في منطقة جبل عيبال شمال نابلس، بعد نحو ثلاثة أشهر من إقامة بؤرة استيطانية في المنطقة. كما اقتحم مستوطنون مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس، بحماية جيش الاحتلال، وأدوا طقوساً تلمودية فيها، بحسب مصادر محلية.
وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، هاجم مستوطنون غرفة زراعية وحطموا محتوياتها وأتلفوا خزانات مياه، فيما أُصيب فلسطيني، مساء الأربعاء، بعد تعرضه للضرب ورشه بغاز الفلفل من قبل مستوطنين، ونُقل إلى مركز طبي لتلقي العلاج.
وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت البلدة الأربعاء، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه منازل الفلسطينيين، ما أدى إلى احتراق جزء من أحد المنازل، قبل أن تتمكن طواقم الدفاع المدني من إخماد الحريق.
وفي جنوب الخليل، قال الناشط ضد الاستيطان أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد" إن "مستوطنين سرقوا، الخميس، محصولاً زراعياً من منطقة الفرش المحاذية لواد الرخيم جنوب يطا". وأشار مخامرة إلى أن "مستوطناً اعتدى، الأربعاء، بالضرب على الفلسطينية وداد مخامرة وطفلها في خربة المركز بمسافر يطا، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وكدمات".
وفي سياق آخر، سلمت قوات الاحتلال في منطقة العبادية التابعة لقرية أم قصة في بادية يطا، جنوب الخليل، إخطارات بوقف العمل وهدم مساكن ومنشآت فلسطينية.
وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، الأربعاء، منشأتين تجاريتين وغرفة زراعية في بلدة إذنا غرب الخليل، كما جرفت شبكة كهرباء وسلاسل حجرية وخزانات مياه وبوابات حديدية.
وفي شرق رام الله، واصل مستوطنون اعتداءاتهم على عائلات منطقة الخلايفة شرق قرية الطيبة، فيما أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد" بأن "مستوطنين شرعوا، الخميس، في إقامة بؤرة استيطانية جديدة غرب قرية جينصافوط شرق قلقيلية، بين مستوطنتي "رمت جلعاد" و"شموليك" المقامتين على أراضي المواطنين".
وأوضح مليحات أن "الخطوة تأتي وسط مخاوف من الاستيلاء على مزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة". وأكد أيضاً أن "مستوطنين هاجموا تجمع أبو فزاع الكعابنة شرق بلدة الطيبة شرقي رام الله، وحاولوا قص السياج المحيط بأحد المنازل، قبل أن يتمكن السكان من كشفهم وإفشال الاعتداء".
وفي بيت لحم، نفذ مستوطنون أعمال عربدة واستفزاز بحق السكان في منطقة المالحة، فيما نفذ مستوطن جولة استفزازية داخل تجمع حلق الرمانة في قرية الديوك غرب أريحا، ما تسبب بحالة من التوتر بين الأهالي.
كما هاجم مستوطنون منازل فلسطينيين في منطقة شويكي ببلدة الظاهرية جنوب الخليل، ما ألحق أضراراً بأحد المنازل وعدد من المركبات.
وفي جنين، أحرق مستوطنون، الأربعاء، مركبة وجزءاً من منزل فلسطيني في خربة مسعود جنوب المدينة، وفق مصادر محلية.
تزامناً، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال اليومين الأول والثاني من عيد الأضحى، 44 فلسطينياً خلال اقتحامات ومداهمات نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها عمليات تفتيش لمنازل المواطنين.
كما اعتدت قوات الاحتلال، الأربعاء، على طفلين من بلدة الخضر جنوب بيت لحم بالضرب، وهاجمت جنازة ومنعت المشيعين من المرور عقب دفن أحد المتوفين.
وفي نابلس، اعتدت قوات الاحتلال على شاب بالضرب خلال اقتحام منطقة زواتا غرب المدينة، ما أدى إلى إصابته برضوض.
وفي القدس المحتلة، أخطرت قوات الاحتلال، في أول أيام عيد الأضحى، أصحاب سبع شقق سكنية شرقي قرية قلنديا، شمال غرب القدس، بهدم ذاتي لمنازلهم بذريعة البناء من دون ترخيص.
كما منعت قوات الاحتلال أهالي الشهداء من الوصول إلى مقبرة شهداء مخيم جنين في أول أيام العيد، وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الأهالي الذين حاولوا زيارة قبور أبنائهم.
وفي شأن متصل، واصلت قوات الاحتلال، الخميس، أعمال التجريف لإقامة معسكر قرب منطقة حداد، شرق جنين، المحاذية لمستوطنتي "قديم" و"جانيم"، اللتين عاد إليهما المستوطنون بعد أكثر من عشرين عاماً على إخلائهما عام 2005.

Related News
عرب 48... الوحدة ضرورة لا خيار
alaraby ALjadeed
10 minutes ago