Arab
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، رسمياً، اليوم الخميس، اغتيال قائد وحدة الرضوان في حزب الله أحمد غالب بلوط في غارة في الضاحية الجنوبية لبيروت أمس، في حين لم يصدر أي بيان يؤكد استهداف القيادي بلوط من حزب الله اللبناني.
وزعم جيش الاحتلال، في بيانه، اليوم، أنه "على مدار سنوات، شغل غالب بلوط سلسلة من المناصب داخل وحدة قوة الرضوان، من بينها قائد العمليات في الوحدة. وفي إطار مهامه، كان مسؤولاً عن جاهزية الوحدة للقتال واستنفارها ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل. وخلال الحرب وعلى امتداد الفترة الأخيرة بشكل خاص، وجّه عناصر الرضوان، وقاد عشرات المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بما في ذلك إطلاق صواريخ مضادة للدروع وتفعيل عبوات ناسفة. كما عمل غالب بلوط على دفع جهود ترميم قدرات وحدة الرضوان، وعلى وجه الخصوص تفعيل خطة غزو الجليل التي قامت الوحدة ببنائها والترويج لها على مدار سنوات".
وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، غارة على منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، في أول استهداف من نوعه منذ سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ليل 16-17 إبريل/ نيسان الماضي. وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في بيان عبر منصة "إكس"، إنه وجه، بالتنسيق مع وزير الأمن يسرائيل كاتس، بمهاجمة قائد قوة الرضوان في حزب الله في بيروت، "بهدف تحييده". وقال: "لقد وعدنا بتوفير الأمن لسكان الشمال، هكذا نفعل، وهكذا سنفعل".
وأفادت صحيفة يسرائيل هيوم الإسرائيلية، بأن تقديرات جيش الاحتلال أشارت إلى نجاح عملية اغتيال قائد قوة الرضوان في حزب الله، في وقت نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر قريب من الحزب قوله إن الغارة قتلت قائد العمليات في القوة. وتزامنت الغارة على الضاحية الجنوبية لبيروت مع سلسلة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على بلدتي مجدل زون وكفرتبنيت في الجنوب اللبناني، وذلك بعد اعتداءات عدة طاولت عدداً من القرى الحدودية منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، فضلاً عن بلدة زلايا في البقاع الغربي. وبعيد الغارة، أفادت مراسلة "العربي الجديد" بتسجيل حركة نزوح من الضاحية الجنوبية، خوفاً من تجدد الغارات.
وفي منتصف ليل 16 - 17 إبريل الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن مع ذلك واصلت إسرائيل اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية، وبشكل أساسي على الجنوب، مع بعض الغارات التي استهدفت البقاع، إلا أنها لم تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت والعاصمة، وذلك في ظلّ ما حُكيَ عن ضغط أميركي على إسرائيل من أجل عدم ضرب بيروت. وفي السياق، أفاد موقع "واينت" العبري، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، قوله إن ضربة اليوم على الضاحية كانت منسقة مع الولايات المتحدة.
من جانبها، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية هي خرق فاضح للهدنة، وتؤكد أن لا ضمانات مع الإسرائيليين والأميركيين، بما في ذلك بيروت، من هنا على السلطات اللبنانية أن تراجع مواقفها وقراراتها وتوقف مسار المحادثات المباشرة مع إسرائيل".
وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ لعقد لقاء لبناني إسرائيلي ثالث في واشنطن الأسبوع المقبل، في إطار المسار التمهيدي لتفاوض مباشر بين الجانبين، وسط تباين في الأوساط اللبنانية، بين رافض للتفاوض المباشر، وبين من يرى فيه الحل الوحيد لوقف الاعتداءات الإسرائيلية. وفي السياق، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في وقت سابق اليوم، أن لبنان لا يسعى إلى "التطبيع مع إسرائيل، بل إلى تحقيق السلام"، مذكّراً بأن هذه "ليست المرة الأولى التي يخوض فيها لبنان مفاوضات مباشرة مع إسرائيل". وأشار إلى أن "تثبيت وقف إطلاق النار سيشكّل الأساس لأي جولة مفاوضات جديدة قد تُعقد في واشنطن"، مجدداً التأكيد أن الظروف الحالية "لا تزال غير ناضجة للحديث عن لقاءات على مستوى عالٍ". وقال: "الحد الأدنى من مطالبنا جدول زمني لانسحاب إسرائيل، وسنطور خطة حصر السلاح بيد الدولة".
