Arab
قالت شركة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن البحري، اليوم الخميس، إن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة حتى الآن، وإن النزاع في المنطقة أثر بمعنويات الأسواق وأضعف ثقة المستهلكين. وقد تجاوزت الأرباح التي حققتها الشركة في الربع الأول توقعات المحللين، لكنها انخفضت بفارق كبير عن مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، محذّرة من أن الحرب مع إيران ألقت بظلالها على آفاق أسعار الشحن والتكاليف.
وانخفضت أسهم "ميرسك" بنسبة 3.3% بحلول الساعة 07:38 بتوقيت غرينتش، عقب إعلان النتائج، لتسجل أداءً أضعف من المؤشر القياسي في كوبنهاغن الذي ظل مستقراً إلى حد كبير، وسط مخاوف من أن تؤثر أسعار الوقود المرتفعة في الأرباح.
وتعد نتائج شركة عملاقة مثل "ميرسك" بحد ذاتها، مؤشراً على مدى عافية حركة التجارة العالمية، وقد أوضحت الشركة أن أسعار الشحن في الربع الماضي كانت أقل من معدلها الطبيعي لكن زيادة نسبتها 9.3 في أحجام الشحن عوضت ذلك التراجع. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك: "شهدنا طلباً قوياً في معظم المناطق هذا الربع، ما دعم نمواً متيناً في أحجام أعمال قطاعاتنا الثلاثة". وأضاف: "في قطاع النقل البحري تحديداً، لا يزال تقلب السوق مرتفعاً، كما يواصل فائض المعروض في القطاع الضغط على الأسعار".
ولا تزال "ميرسك" تتوقع نمواً في أحجام شحن الحاويات العالمية يتراوح بين 2 و4% هذا العام، لكنها قالت إن الوضع لا يزال متقلباً. وقالت الشركة في بيان "إن آفاق الطلب العالمي على الحاويات في عام 2026 شديدة الغموض. وتشكّل أسعار الطاقة المرتفعة والقيود على التجارة في منطقة الخليج، التي مثلت نحو 6% من تجارة الحاويات العالمية في عام 2025، مخاطر سلبية على زخم النمو".
وبلغت أرباح "ميرسك" قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك خلال الفترة من يناير/ كانون الأول إلى مارس/آذار الماضيين، 1.73 مليار دولار، مقارنة بتوقع متوسط بلغ 1.66 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة شمل 10 محللين، لكنها جاءت أقل بكثير من مستوى 2.71 مليار دولار المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي.
ولا يعكس الربع الأول التأثير الكامل لحرب إيران على سلاسل الإمداد العالمية، إذ بدأت الحرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران، ولا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن. وأضافت "ميرسك" أن الاضطرابات التشغيلية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، من المتوقع أن تزيد التكاليف، وهي تعمل على تمرير هذه الزيادات إلى العملاء.
مسار قناة السويس
ونقلت "رويترز" عن الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة قوله إن الشركة ستعكف على تقييم إمكانية استئناف تشغيل مسارات البحر الأحمر مجدداً إذا أصبح الوضع في مضيق هرمز أكثر هدوءاً. وأضاف "أعتقد أننا أصبحنا أقرب إلى إعادة فتح قناة السويس وعودة الأوضاع إلى طبيعتها".
وقد أثر توتر الأوضاع عقب الحرب الإسرائيلية على غزة في مسار السفن بالبحر الأحمر، بعد إعلان حركة أنصار الله الحوثية تضامنها مع الفلسطينيين باستهداف سفن في البحر الأحمر، وهو ما أجبر شركات الشحن، ومن بينها "ميرسك"، على مواصلة تحويل مسار سفنها حول أفريقيا بعيداً عن قناة السويس ومضيق باب المندب.
كما أدت الحرب على إيران إلى اضطراب مسارات الشحن، بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، ما تسبب في ارتفاع التكاليف، بما في ذلك الوقود. وقالت "ميرسك" إن أسعار الشحن تراجعت خلال الربع بسبب استمرار فائض الطاقة الاستيعابية، قبل أن ترتفع بشكل حاد في نهاية الفترة، عقب اندلاع الحرب، لكن بعض المحللين حذّروا من أن النزاع قد يضغط على أرباح "ميرسك"، إذ إن أسعار الشحن على خط آسيا-أوروبا عادت تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب، بينما لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة.

Related News
الطاقة الشمسية تعيد تشكيل اقتصاد الكهرباء في تعز
aawsat
4 minutes ago
اللغة العربية: قيثارة للمقاومة
alaraby ALjadeed
7 minutes ago