Arab
قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اليوم الخميس، إن قواته لا تسعى إلى استمرار القتال، مؤكداً رغبتها في وقف الحرب "في أسرع وقت ممكن"، لكنه شدد على أن إنهاء النزاع يتطلب التزاماً من جميع الأطراف. ونقلت صحيفة "الراكوبة نيوز" السودانية اليوم عن حميدتي قوله، في خطاب موجّه إلى ضباط قواته، إن تحديد موعد لنهاية الحرب غير ممكن في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن "التقديرات تشير إلى احتمال استمرارها حتى عام 2033"، مؤكداً "استعداد قواته لمواصلة القتال حتى عام 2040 إذا استدعت الظروف ذلك".
وأضاف أن "بعض الوحدات التابعة لقواته بقيت في مواقعها على أطراف أم درمان منذ اندلاع الحرب"، لافتاً إلى أن "العمل الميداني هو الفيصل"، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد "تطورات إيجابية". وقال دقلو إن قواته تسعى إلى "حل جذري" يضمن عدم تكرار النزاعات مستقبلاً، مؤكداً رفض العودة إلى الأوضاع التي سبقت الحرب. وأشار إلى أن أي تسوية يجب أن تعالج جذور الأزمة لضمان استقرار طويل الأمد.
وفيما أشار إلى أن التعليم يمثل أولوية لدى حكومة تأسيس. أوضح أن "العمل في هذا الملف لن يتوقف رغم الظروف الأمنية"، لافتاً إلى أن "السلاح والتعليم مساران متوازيان"، وأن الجهود ستستمر لتوسيع فرص التعلم في المناطق الخاضعة لسيطرته.
في غضون ذلك، نفذت قوات الدعم السريع، حملة اعتقالات جديدة استهدفت قيادات بارزة في حزب المؤتمر الوطني المنحل بولاية غرب دارفور، وسط اتهامات تتعلق بالتخابر والمساس بالأمن والاستقرار في المنطقة.
ونقلت صحيفة "المشهد" السوداني اليوم الخميس، عن مصادر محلية قولها، إن الاعتقالات شملت رئيس الحزب في الولاية عيسى بركة، إلى جانب محمد جرمة، المسؤول عن الاتصال التنظيمي، موضحة أن القوة التي نفذت العملية وصلت من مدينة نيالا، وأنها لم تنسق مسبقاً مع السلطات المحلية في غرب دارفور، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الإجراءات المتبعة. وأشارت المصادر إلى أن قائمة الاعتقالات قد تتسع لتشمل شخصيات أخرى من الحزب، مع توقعات بمزيد من التوقيفات خلال الساعات المقبلة.
ويشهد السودان حرباً منذ إبريل/ نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية التي تسيطر على إقليم دارفور بشكل شبه كامل. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

Related News
اللغة العربية: قيثارة للمقاومة
alaraby ALjadeed
5 minutes ago