Arab
قُتل شخص وأُصيب خمسة آخرون، بينهم مدنيون، اليوم الاثنين، جرّاء قصف صاروخي ومدفعي نفذته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على قرية الصفا التابعة لناحية اليعربية ضمن منطقة المالكية بريف محافظة الحسكة، شمال شرقي سورية، وذلك بالتزامن مع حركة نزوح واسعة شهدتها القرية باتجاه القرى المجاورة، وفق ما أفادت مصادر خاصة لـ"العربي الجديد".
وبحسب المصادر، فإنّ القصف تزامن مع تمهيد مدفعي كثيف واستخدام الصواريخ، إضافة إلى إطلاق طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه القرية، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان، ودفع عدداً كبيراً من الأهالي إلى النزوح باتجاه القرى المجاورة الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري، والتي تُعد أكثر أمناً نسبياً.
وأكدت المصادر أنّ قوات "قسد" تحاول التقدم نحو القرية وسط اشتباكات تدور على أطرافها مع الجيش السوري، إلّا أن هذه المحاولات لم تُسفر حتى الآن عن أي تقدم يذكر، في ظل استمرار القصف والاشتباكات المتقطعة.
وقال نوار الحسي، من سكان قرية الصفا، لـ"العربي الجديد"، إنّ القصف كان مفاجئاً، مضيفاً: "بدأ القصف بالمدفعية والصواريخ، ثم سمعنا أصوات الطائرات المسيّرة، ولم يعد بإمكاننا البقاء في منازلنا. خرجنا مع عائلاتنا تحت القصف باتجاه القرى القريبة، ولا نعلم متى سنتمكن من العودة".
وأفاد مواطن آخر من القرية، فضل عدم ذكر اسمه، أن حركة النزوح كانت كبيرة، واصفاً الأوضاع الإنسانية بالصعبة، مشيراً إلى أن "الأطفال والنساء خرجوا وهم في حالة خوف شديد، وبعض العائلات لم تتمكن من أخذ أي شيء معها، إذ إنّ القصف الذي تنفذه قوات "قسد" مستمر، ولا توجد أي ضمانات لسلامة المدنيين".
مقتل 6 مدنيين في قصف على ريف عين العرب
وفي ريف مدينة عين العرب (كوباني) شرقي حلب شمالي سورية، قُتل ستة مدنيين، وأُصيب ستة آخرون، بينهم أربعة أطفال بجروح خطيرة، جراء استهداف طائرة مسيّرة يُرجّح أنها تركية، منزلاً سكنياً في قرية خراب عشك.
وقال عدنان بوزان، عضو إدارة المجلس المحلي في عين العرب (كوباني)، لـ"العربي الجديد"، إن القصف طاول منزلاً يعود لعائلة مدنية واحدة، ما أدى إلى سقوط جميع أفراد الأسرة بين قتيل وجريح، مشيراً إلى أنه جرى نقل المصابين إلى نقاط طبية في المنطقة وسط أوضاع صحية حرجة.
وقال أحد أقرباء الضحايا، ممن تواصل معهم "العربي الجديد": "عندما أتيت إلى بيت ابني تفاجأت بالفاجعة، إذ استشهدت زوجتي وكنّتي وأمها وحفيدي".
وفي سياق منفصل، أعلن مركز إعلام الحسكة في شمال شرق سورية (جهة حكومية) عن مقتل مدنيَين اثنين وإصابة خمسة آخرين، اليوم الاثنين، جراء هجوم قوات "قسد" على بلدة الصفاة بريف القامشلي، وإطلاقها النار عشوائياً، كما قتل طفلان، اليوم الاثنين، جراء انفجار لغم أرضي في بلدة هجين بريف دير الزور.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في شمال شرق سورية، رغم إعلان هدنة جديدة لمدة 15 يوماً بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تنفيذاً لاتفاق جرى التوصل إليه في 18 يناير/كانون الثاني الجاري. وخلال الساعات الأخيرة، تبادلت "قسد" والجيش السوري الاتهامات حول خرق الهدنة وتنفيذ هجمات، وسط مخاوف من تصعيد أكبر وانهيار كلي للهدنة المعلنة بين الطرفين بوساطة أميركية.
