Arab
رصد "مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب"، في تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان في مصر، 5053 انتهاكاً خلال عام 2025، وذلك بناءً على الرصد الإعلامي على مدار العام، من بينها 81 حالة وفاة في السجون ومقار الاحتجاز المختلفة.
ووثق التقرير، الذي صدر بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير، ظهور 1444 حالة اختفاء قسري بعد مدد متباينة، فيما بلغ عدد حالات الإخفاء الجديدة المرصودة 581 حالة. كما سجل التقرير 820 حالة "تكدير" (تضييق متعمد)، و515 حالة عنف، و274 حالة إهمال طبي، و188 انتهاكاً جماعياً. وفي ما يخص التعذيب الفردي، رصد المركز 84 حالة، بينما استقرت حالات "القتل" (خارج إطار القانون) عند 66 حالة إجمالية.
مايو الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان
وعن التوزيع الزمني، تفاوتت الأعداد على مدار العام؛ حيث سجل شهر مايو/أيار أعلى معدل لظهور المخفيين قسرياً (208 حالات)، بالتساوي مع شهر يوليو/تموز. وشهد شهر سبتمبر/أيلول ذروة حالات "التكدير" بواقع 161 حالة، فيما تصدر شهر أغسطس/آب قائمة الإخفاء القسري بـ94 حالة مرصودة، وشهد أيضاً قفزة كبيرة في الوفيات بواقع 22 حالة. أما الرقم الأعلى للقتل فكان في أكتوبر/تشرين الأول بـ 13 حالة.
وفي تفاصيل وقائع القتل والوفيات، أشار التقرير إلى مقتل 66 مواطناً على يد قوات الأمن خلال عام 2025، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية غالباً ما تصف الضحايا (ومن بينهم أطفال) بأنهم "تجار مخدرات" أو "مسجلون خطر" لتبرير عمليات التصفية دون محاكمة.
وفيات سجون مصر
وبشأن زيادة معدل الوفيات في مقار الاحتجاز، رصد التقرير وفاة 78 محتجزاً خلال عام 2025، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ57 حالة في العام السابق. وتوزعت الوفيات بين 44 حالة في السجون (بما في ذلك حالة واحدة في سيارة ترحيلات)، و31 حالة في أقسام الشرطة، و3 حالات أثناء الإخفاء في مقار "أمن الدولة".
وشدد التقرير على أن حالات الوفاة نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي المتعمد تُعد جرائم لا تسقط بالتقادم وفقاً للدستور والقانون، كما أشار إلى وجود "فجوة بين الواقع المرصود والدعاية الرسمية لمراكز الإصلاح والتأهيل الجديدة المسماة (الطراز الأميركي)"، مؤكداً غياب آليات الإنصاف والمحاسبة.
وحمل التقرير عنوان "أرشيف القهر في 2025 – 366 يوماً من الجبروت"، وصدر بالتزامن مع ذكرى 25 يناير/كانون الثاني، التي يحييها المركز وقطاعات من المجتمع بوصفها ذكرى "الثورة التي رفعت شعار رفض التعذيب والقهر"، بينما تحتفل بها السلطة كعيد للشرطة. وأشار التقرير إلى أن "هزيمة الجولة الأولى من الثورة لم تنهِ أسبابها؛ إذ استعاد النظام السياسي قبضته الأمنية ووسع من سياسات القمع"، معتبراً أن تجربة يناير أكدت أن "القهر مهما طال لا يدوم، وأن الصمت المفروض ليس أبدياً".
ووضع "الأرشيف" هذا الواقع المحلي في سياق دولي وإقليمي وصفه بـ"المضطرب"، وتحكمه القوة والعنف، مشيراً إلى عجز المجتمع الدولي أمام جرائم الحرب في فلسطين والمنطقة، رغم قرارات المحكمة الجنائية الدولية. كما انتقد التقرير ما وصفه بـ"ازدواجية المعايير"، متوقفاً عند إعلان الرئيس الأميركي في قمة "دافوس" عن تشكيل "مجلس سلام العالم"، وإعلان انتهاء الحرب في غزة، معتبراً ذلك تعبيراً عن هيمنة منطق القوة وتهميش القانون الدولي.

Related News
واشنطن تلوح بجزرة «العفو» لإقناع حماس بنزع سلاحها
al-ain
59 minutes ago