Arab
قالت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، اليوم الأحد، إن الحكومة ستتخذ الخطوات اللازمة ضد تحركات المضاربة في السوق، وذلك في أعقاب الارتفاع المفاجئ في قيمة الين الذي زاد من حذر المتداولين بشأن احتمال التدخل في سوق العملات. وقالت تاكايتشي لبرنامج تلفزيوني بثّته قناة فوجي عندما سُئلت عن عمليات بيع السندات الأخيرة وانخفاض قيمة الين "لن أعلق على تحركات محددة في السوق".
وأضافت وفقاً لوكالة رويترز: "ستتخذ الحكومة الخطوات اللازمة لمواجهة المضاربات أو التحركات غير الطبيعية في السوق"، دون الخوض في تفاصيل. وأصبح ضعف الين مصدر قلق لصانعي السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم على نحو أوسع، مما يضر بالقدرة الشرائية للأسر. وأعدت تاكايتشي حزمة إنفاق كبيرة للتخفيف من تبعات ارتفاع تكاليف المعيشة، وتعهّدت بتعليق ضريبة بنسبة 8% على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، مما أدى إلى ارتفاع عائدات السندات، وبالتالي زيادة تكلفة تمويل الدين العام الضخم لليابان.
وانخفض الين بأكثر من أربعة بالمائة منذ تولي ساناي تاكايتشي منصب رئيسة وزراء اليابان في أكتوبر/تشرين الأول بسبب المخاوف المالية، ويحوم بالقرب من مستويات أثارت تحذيرات شفهية ومخاوف من التدخل. وقال موه سيونغ سيم، خبير العملات في بنك أو.سي.بي.سي، إن السوق كانت تأمل أن يُحفز ضعف الين ردة فعل قوية من بنك اليابان، لكن البنك المركزي حافظ على موقفه، وهو ما كان له تأثير محايد في الأسواق. وأضاف لرويترز، الجمعة: "في نهاية المطاف، يُؤثر ضعف الين بشكل غير مباشر بالتوقعات الاقتصادية".
وشهدت السندات الحكومية اليابانية والين عمليات بيع مكثفة في الآونة الأخيرة، بسبب القلق من أن تؤدي السياسة المالية التوسّعية التي تنتهجها تاكايتشي، والوتيرة البطيئة لرفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان إلى إصدار مزيد من الديون، وارتفاع التضخم بشكل كبير. وبعد تراجعه بالقرب من مستوى 160 يناً للدولار، وهو مستوى ذو أهمية نفسية، قفز الين فجأة يوم الجمعة، بعد أن أجرى مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في نيويورك مراجعات لأسعار الفائدة، وهي خطوة رأى بعض المتداولين أنها تزيد من فرصة التدخل الأميركي الياباني المشترك لوقف تراجع العملة المتعثرة.
وأبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير عند 0.75% يوم الجمعة، حيث أجرى تقييماً لمدى تأثير رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي على الاقتصاد، وذلك في ظل الارتفاع الأخير في عوائد السندات الحكومية وتراجع قيمة الين. كما رفع توقعاته لنمو الاقتصاد والتضخم، مما يشير إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض التي لا تزال منخفضة. وجاء هذا القرار بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً خلال اجتماعه في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، بعدما رأى وجود احتمالية أكبر لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.
ويتوقع البنك المركزي الآن نمو الاقتصاد الياباني بنسبة 0.9% في السنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس/آذار، وبنسبة 1% في العام التالي، وذلك ارتفاعاً من توقعات النمو البالغة 0.7% التي صدرت في أكتوبر/تشرين الأول. وأبقى بنك اليابان بشكل عام توقعاته لمعدلات التضخم، باستثناء مراجعة صعودية بمقدار 0.1 نقطة مئوية لتصل إلى 1.9% للسنة المالية 2026. وقد يرتفع الدين العام الضخم أصلاً، الذي يُتوقع أن يتجاوز 230% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
واشنطن تلوح بجزرة «العفو» لإقناع حماس بنزع سلاحها
al-ain
59 minutes ago