Arab
عاش صامويل بيكيت سنوات دراسته في إنيسكيلن في أيرلندا الشمالية، كما قضى العطل مع عائلته في غريستونز في جمهورية أيرلندا. هاتان المدينتان وأمكنة أخرى ارتبطت بالكاتب المسرحي الأيرلندي في إنكلترا، تستعيدها منظمة "فنون عبر الحدود" لإطلاق تظاهرة جديدة بعنوان "بينالي صامويل بيكيت" ما بين 16 و26 يوليو/ تموز من العام الجاري.
المشروع الذي سينظّم مرة كل عامين، يهدف إلى تقديم أعمال صاحب "نهاية اللعبة" المسرحية بصيغ تجريبية تجمع نصوصه بالمكان واللغة والزمن، وقبل انطلاق التظاهرة، أعلن المنظمون أيضاً تقديم مسرحية "في انتظار غودو" للمرة الأولى عالمياً بترجمة إلى لغة/لهجة الألستر-سكوتس، في عرض خارجي على هضبة أنترِم في أيرلندا الشمالية، يوم الجمعة العظيمة في 3 إبريل/نيسان المقبل، حيث يسير الجمهور ما يقارب ثلاثة كيلومترات إلى موقع طبيعي موحل، حيث يُقام العرض في محاولة لجعل شروطه تتناسب مع النص المكتوب للمسرحية. كما يأتي هذا الاختيار للغة العرض في ظل تنامي النقاشات حول حماية "الألستر-سكوتس"، باعتباره موقفاً ثقافياً ضمن سياق حفظ إرث لغة الأقلية الاسكتلندية التي تسكن في المنطقة، وتراوح التعامل معها بين كونها مجرد لهجة أو لغة قائمة بذاتها، كما يراهن مترجم العرض فرانك فيرغسون على قدرتها على حمل نص شديد الحساسية للإيقاع والتكرار، مثل نص بيكيت، إضافة إلى أداء نصوصه في تجربة صوتية جديدة من حيث النطق والإيقاع والمفردات. كما حمل إعلان البينالي إشارة إلى خطة زمنية تمتد لعشر سنوات، وتتضمن ترجمات أعماله إلى لغات الأقليات في أيرلندا، إلى جانب الاعتماد على ممثلين من المشردين.
مشروع لتقديم مسرحية "شريط كراب الأخير" في عامي 2036 و2038
كذلك أُعلن عن مشروع لتقديم مسرحية "شريط كراب الأخير" في عامي 2036 و2038 باستخدام تسجيلات صوتية قديمة، وبما يحاكي بنية المسرحية القائمة على مواجهة الذات في أشرطة مسجّلة تعود إلى عقود، حيث يستمع البطل، وهو رجل في التاسعة والستين، إلى تسجيلات بصوته كان قد سجّلها في عيد ميلاده التاسع والثلاثين، فيستمع إلى نفسه وكأنه شخص آخر في مواجهة ساخرة مع تفاؤل الشباب وتنظيراته، تدور هذه المسرحية حول موضوع الندم، وتصوّر "فساد الزمن" بوصفه أحد عناصر مسرح بيكيت، على أن يؤدي عرض 2036 الممثل الإنكليزي صامويل وست، وهو في عمر 69 (العمر الذي حدده بيكيت للشخصية على الخشبة)، حيث يستمع إلى تسجيل لصوته وهو في عمر 39 عاماً، ويؤدي عرض 2038 الممثل الإنكليزي ريتشارد دورمر، وهو في عمر 69 عاماً أيضاً، وبالمقابل سيُستخدم تسجيل لصوته وهو في عمر 39 عاماً.
بالعناصر التي أعلن عنها المنظمون مطلع هذا العام، يبدو مشروع بينالي صامويل بيكيت مختبراً مسرحياً يعيده إلى جغرافيا عيشه، وبلغات هامشية، مع الإخلاص لشرط الزمن وخصوصيته في عالم بيكيت المسرحي.

Related News
في استحالة العنوان المناسب
alaraby ALjadeed
7 minutes ago
هل نثرثر كما نحب في هذا الزمان؟
alaraby ALjadeed
7 minutes ago
الشباب يعزز صفوفه بالأسمري
aawsat
8 minutes ago
التعاون يوافق على بيع المدة المتبقية من عقد «آدم» للعلا
aawsat
17 minutes ago