العراق: "عصائب أهل الحق" تعلن إجراءات فك الارتباط عن "الحشد الشعبي"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بعد ساعات من تفويض تحالف الائتلاف الحاكم في العراق "الإطار التنسيقي" رئيس الوزراء علي الزيدي بملف "حصر السلاح" بيد الدولة، أعلنت مليشيا "عصائب أهل الحق" بزعامة قيس الخزعلي "الشروع في تنفيذ إجراءات فك الارتباط مع الحشد الشعبي"، في خطوة ذكرت الجماعة التي تُصنف على أنها من أبرز الجهات الحليفة لإيران أنها تأتي تجاوباً مع الضغوط الأميركية ومحاولة للاحتفاظ بتمثيلها الحكومي، بعد رفض واشنطن مشاركة الجماعات المسلحة في الحكومة الجديدة. ووفقاً لبيان صدر عن مليشيا "عصائب أهل الحق"، المعروفة اختصاراً بـ"العصائب"، فإن القرار الذي قالت إنه يأتي "انسجاماً مع دعوة المرجعية الدينية وقرار الإطار التنسيقي، بشأن حصر السلاح بيد الدولة"، شُكّلت لجنة مهمتها جرد الأفراد والأسلحة والآليات، وتتولّى هذه اللجنة "تنظيم آليات الارتباط بالقائد العام للقوات المسلحة (رئيس الحكومة)، بما ينسجم مع متطلبات الدولة ومؤسساتها الأمنية". ولم توضح الجماعة المقصود بعبارة "فك الارتباط بالحشد الشعبي"، التي جاءت في بيانها، لكن مسؤولاً بالجماعة قال في حديث مقتضب لـ"العربي الجديد" إنه "بمثابة تفويض للحكومة بأي قرار تتخذه فيما يتعلق بالحشد الشعبي، وفصل الألوية التابعة لعصائب أهل الحق داخل الحشد الشعبي عن الجناح السياسي". معتبراً أن مسألة تسليم السلاح أو وضعه تحت إدارة الدولة تكون وفق تصور عند الحكومة، وليس للفصيل أي إملاءات أو شروط". القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد جوشوا هاريس أشاد بموقف "الإطار التنسيقي" الداعم لحصر سلاح الفصائل، وذلك في لقاء جمعه بمستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي. وشهد اللقاء، بحسب بيان عراقي رسمي، إشادة مشتركة بقرار الإطار التنسيقي الداعم لإجراءات الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، مع التأكيد أن بيان الإطار يعدّ خريطة طريق لاستقرار البلاد والابتعاد عن كل ما يسيء لأمن العراق واستقراره. وأكد هاريس "دعم حكومة الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب للحكومة العراقية"، موضحاً أن "واشنطن تدعم العراق المستقل بسيادة كاملة، وأن يكون الاقتصاد والتنمية هما المحرك الفاعل للدولة وشعبها". ويقول نائب في البرلمان العراقي عن محافظة البصرة إن فصائل محددة رفضت فكرة مناقشة سلاحها من الأساس، أبرزها "كتائب حزب الله"، و"النجباء"، و"سيد الشهداء"، إلى جانب جماعات "سرايا أولياء الدم"، و"أصحاب الكهف"، و"البدلاء"، وفقاً لرسائل شفوية بهذا الإطار وصلت أخيراً، مؤكداً لـ"العربي الجديد" أن باقي الفصائل مثل "عصائب أهل الحق"، و"الإمام علي"، تتحدث عن "فك ارتباط" الألوية التابعة لها سياسياً والموجودة داخل "الحشد الشعبي" بها، وهي خطوة قد تعتبرها واشنطن وأطراف أخرى مناورة أو تحايلاً على الموضوع، على اعتبار أن هذه الجماعات لها ارتباطات أعمق من مسألة الإعلان عن فك ارتباط بسبب نفوذها الكبير في الدولة والأجهزة الرسمية". فيما يؤكد الخبير الأمني العراقي سرمد البياتي، لـ"العربي الجديد"، أن "العقدة عند فصيلين اثنين، هما حركة النجباء وكتائب حزب الله". معتبراً أن "هذين الفصيلين لن يقبلا بترك السلاح، لأسباب عقائدية من جهة، والارتباط بمفهوم وحدة الساحات ومحور المقاومة الذي تديره طهران، والذي يشكل جبهة مهمة لا تقبل إيران بأن تتفكك". وأضاف البياتي أن "الدعم الذي حصل عليه رئيس الحكومة علي الزيدي في مشروع حصر السلاح بيد الدولة، لم يحظَ به أي رئيس وزراء حكم العراق منذ عام 2003، بالتالي فإن المرحلة الحالية هي محطة هامة من تاريخ العراق الحديث، وعليه أن يتعامل معها بحذر وحزم في الوقت نفسه". وأكد أن "قرار الصدر بدمج سرايا السلام بالدولة، قد يساعد في دعم الزيدي تجاه تحقيق نتائج جيدة في هذا المشروع الذي قد لا ينتهي بسرعة، بل يحتاج إلى وقت طويل ومفاوضات وآليات ترسم إتمام المشروع". ويأتي هذا الموقف بعد أيام من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري) مقتدى الصدر، فك الارتباط مع "سرايا السلام" وإلحاقها بالدولة، وهي خطوة لاقت ترحيباً من الحكومة العراقية المشكلة حديثاً برئاسة علي الزيدي، لكن أطرافاً مسلحة أخرى استهجنت سحب سلاح "المقاومة"، مثل كتائب "حزب الله" العراقية، وحركة "النجباء" التي أشارت إلى أن "سلاحها مقدس".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية