ملاك السفن يطلبون ضمانات أمنية باتفاق السلام لاستئناف عبور مضيق هرمز
عربي
منذ ساعة
مشاركة
دعا مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري، خلال اجتماعات عُقدت في العاصمة اليونانية أثينا اليوم الاثنين، إلى تضمين أي اتفاق سلام محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قواعد واضحة وضمانات أمنية تسمح للسفن باستئناف عبورها الطبيعي عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار المخاطر التي تعطل حركة الملاحة وتُبقي آلاف البحارة عالقين داخل الخليج. وجاء ذلك على هامش مؤتمر شركة "كابيتال لينك" المتخصصة في المؤتمرات المالية والبحرية، وفعاليات معرض "بوسيدونيا" للشحن البحري الذي يُعقد كل عامين ويستمر مدة أسبوع. وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن "الحديث عن إمكانية وقف لإطلاق النار مدة 60 يوماً لا يكفي وحده لطمأنة قطاع الشحن". وأكد أن أي تهدئة يجب أن تشمل مضيق هرمز صراحة، وأن تقدم الدول المعنية ضمانات واضحة بأن استخدام الممر المائي بات آمناً حتى يُفعَّل إطار الإجلاء فوراً. وأوضح أن الهدف الأول للمنظمة يبقى تمكين البحارة من مغادرة منطقة النزاع بأمان. وأكدت المنظمة البحرية الدولية أن نحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين على متن سفن داخل الخليج، في حين تحدثت في بيان سابق عن بقاء قرابة 1600 سفينة في المنطقة، وسط مخاوف مرتبطة بالألغام واحتمال تعرض السفن لهجمات جديدة. كما أشارت "رويترز" إلى أن 11 بحاراً قتلوا في الخليج منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، وفق بيانات المنظمة البحرية الدولية. وأكد رئيس شركة "هايدمار ماريتايم هولدينغز" المتخصصة في إدارة سفن الشحن والناقلات وتشغيلها بانكاج خانا أن "القطاع لا يحتاج فقط إلى توقيع اتفاق سلام، بل إلى إطار عمل واضح أو لائحة قواعد تحدد بدقة كيفية دخول السفن وخروجها من الخليج". وقال إن "الغموض الحالي يجعل أي عودة للنشاط الطبيعي أمراً معلقاً، حتى لو أُعلن عن اتفاق سياسي". وأوضح أن شركته لديها سفينة عالقة داخل الخليج منذ ثلاثة أشهر، وأن البحارة على متنها يدفعون ثمناً قاسياً، فهم لا يفقدون فقط فرصة رؤية عائلاتهم، بل يغيبون أيضاً عن مناسبات الميلاد والوفاة والزواج. وشدّد وزير النقل البحري اليوناني فاسيليس كيكيلياس على أن "لا أحد يمكنه التنبؤ بموعد نهاية الصراع، لأن النزاعات تتعقد بسهولة شديدة، بينما يصبح حلها بالغ الصعوبة". وأكد أن حرية مرور السفن في العالم لا يمكن أن تكون موضع تعطيل أو مساومة. وأوضح أن الأمل قائم في التوصل إلى حل، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "صناعة النقل البحري والبحارة والتجارة العالمية باتوا، للأسف، داخل معادلة الصراع رغم أن الأفضل كان إبقاءهم خارجها". وأشار مؤسس مجلس إدارة شركة اليونانية للنقل البحري "كابيتال ماريتايم آند تريدينغ" ورئيسها إيفانغيلوس ماريناكيس إلى أن "الجميع متفقون على أن الحرب يجب أن تتوقف، بل كان ينبغي أن تنتهي منذ الأمس". وأكد أن المستهلك في مختلف أنحاء العالم هو من يدفع الثمن في النهاية. وأوضح أنه، إذا كان الاتفاق النهائي سيمنح قطاع الشحن شعوراً بالأمان والثقة في المستقبل، فإن الانتظار أسبوعين أو شهراً إضافياً قد يكون مقبولاً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى حل خلال الأسابيع المقبلة. وقال مؤسس شركة "دايناكوم" لإدارة الناقلات وشركة "دايناغاز" لشحن الغاز الطبيعي المسال وشركة "سي تريدرز" لإدارة سفن البضائع جورج بروكوبيو إن "حرية الملاحة مبدأ أساسي، ولا يحق لأي طرف فرض رسوم أو أعباء إضافية على مرور السفن". وأكد أن اليونان تملك تاريخاً عريقاً في كسر الحصار منذ القدم، في إشارة إلى حساسية أثينا التاريخية تجاه أي تقييد للممرات البحرية. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "سنتروفين مانجمنت" المتخصصة في إدارة السفن يانييس بروكوبيو أن "توفر التغطية التأمينية لا يعني بالضرورة أن الممرات الملاحية أصبحت آمنة أو جاهزة للعبور". وأكد أن قطاع الشحن يحتاج أولاً إلى قواعد اشتباك واضحة تحدد كيفية التعامل مع الولايات المتحدة وإيران في هذه الأزمة. وأوضح أن الوضع، في صورته الحالية، لا يزال عالي المخاطر، ولا يسمح بعودة طبيعية قبل إزالة الغموض الأمني والتنظيمي المحيط بالمضيق.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية