عربي
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنّ "على أرمينيا أن تحسم خيارها بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي"، معتبراً أنه "من المستحيل التوفيق بين الاثنين". وأضاف خلال مؤتمر صحافي في كازاخستان على هامش قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، اليوم الجمعة، إنّ "رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان سبق أن رأى أن إجراء استفتاء حول موقع أرمينيا، سواء داخل الاتحاد الأوراسي أو في الاتحاد الأوروبي، هو الخيار الصحيح"، مضيفاً: "نود أن يتم ذلك في أقرب وقت ممكن". وأكد بوتين أن أي قرار تتخذه أرمينيا "لن يضر بالعلاقات الإنسانية أو السياسية" مع روسيا.
وفي السياق ذاته، أظهر بيان مشترك أصدره اليوم الجمعة، الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أستانة الذي تقوده روسيا، أنّ تعليق عضوية أرمينيا سيكون موضع بحث في وقت لاحق من هذا العام، بسبب مخاوف من أن سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يهدد الأمن الاقتصادي للمجموعة. ولم يحضر باشينيان القمة، معللاً ذلك بانشغاله بحملته الانتخابية، ومثّل أرمينيا نائب رئيس الوزراء مهر جريجوريان.
مراجعة عضوية أرمينيا
وقال قادة روسيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقرغيزستان إنّ "اتجاه أرمينيا للاندماج في الغرب يشكل مخاطر كبيرة على الأمن الاقتصادي للاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وإن استمرار عضويتها سيكون قيد المراجعة خلال اجتماع المجموعة المقبل في ديسمبر/ كانون الأول 2026". ودعا البيان أرمينيا إلى إجراء استفتاء شعبي حول طموحاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مع إدراج خيار البقاء في المجموعة التي تقودها موسكو، والتي تأسست عام 2015.
قيود روسية على المنتجات الأرمينية
ورغم تأكيد بوتين أن أي قرار تتخذه أرمينيا لن يضر بالعلاقات الإنسانية أو السياسية مع روسيا، صعّدت موسكو ضغوطها على يريفان في الأسابيع الأخيرة، من خلال فرض قيود مؤقتة على الواردات الزراعية، والتهديد بوقف إمدادات المنتجات النفطية والغاز الروسي الرخيص إلى هذا البلد الواقع في جنوب القوقاز، والذي يعتمد على هذه الإمدادات بشكل كبير.
وفي إطار الضغوط الاقتصادية، تعتزم موسكو فرض قيود على استيراد الفواكه والخضر الأرمينية، وفق ما أعلنته هيئة السلامة الزراعية الروسية أمس الخميس، رداً على رغبة يريفان في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولم يصدر أي تعليق فوري عن أرمينيا على هذا القرار. وأشارت هيئة السلامة الزراعية الروسية إلى مخالفات لم تحددها في جودة المنتجات الأرمينية، قائلة إنها "تفرض قيوداً مؤقتة على استيراد الطماطم الطازجة والخيار والفلفل والخضر الورقية والفراولة من أرمينيا".
وأعلنت أن القرار جاء في ضوء تزايد المخالفات في تصدير منتجات الفاكهة والخضر الأرمينية إلى روسيا، ولضمان سلامة المنتجات النباتية، دون الخوض في التفاصيل.
وأضافت أن القيود، التي تدخل حيز التنفيذ غداً السبت، ستبقى سارية إلى أن تتخذ أرمينيا إجراءات لضمان سلامة المنتجات المشحونة. كما فرضت موسكو قيوداً مماثلة على واردات الزهور الأرمينية الأسبوع الماضي، وحظرت هيئة حماية المستهلك الروسية بيع أنواع معينة من المشروبات الكحولية الأرمينية.
خلافات أمنية قديمة
وتُجري أرمينيا انتخابات برلمانية في 7 يونيو/ حزيران، يتنافس فيها رئيس الوزراء نيكول باشينيان، الذي يقود بلاده نحو تقارب أكبر مع الغرب والاتحاد الأوروبي، مع مجموعة من أحزاب المعارضة التي يميل معظمها إلى روسيا. وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم حزب العقد المدني، الذي يتزعمه باشينيان، بنحو 30% من الأصوات.
وترتبط أرمينيا، التي كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً، بعلاقات تاريخية واقتصادية مع روسيا، لكن وكالة فرانس برس قالت إن "يريفان تعمل منذ سنوات على توطيد علاقاتها مع بروكسل، في ظل استيائها من تقاعس موسكو عن حمايتها في نزاعها مع أذربيجان المجاورة".

أخبار ذات صلة.
بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوماً
الشرق الأوسط
منذ 26 دقيقة