عربي
أعلن رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان عن الترتيب لإطلاق حوار سياسي شامل يتوافق ويتواثق فيه السودانيون على وضع أسس البناء الوطني ومبادئ حاكمة توحد السودان وتضع حداً لأزماته المتكررة، ويتقرر من خلاله إكمال الانتقال المدني الديمقراطي، على حد تعبيره، وأكد التزام الحكومة السودانية بتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا الحوار الذي سيتم داخل السودان ويحضره ويشارك فيه من وصفهم بـ"أصحاب الوجعة".
وقال البرهان في خطاب بمناسبة عيد الأضحى، اليوم الثلاثاء، إن "الشعب السوداني لن يقبل بنتائج مؤتمرات وحوارات العواصم التي تُباع وتشترى... ولن يقبل أن تُفرض عليه حلول أو إملاءات ذات طوابع عقائدية أو أيديولوجية أو مرتهنة لرغبات دول خارجية". وأضاف أن حكومة السودان ستدعو القوى الوطنية من غير الذين تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوداني، وستلتزم بتوفير كل ما يلزم لإنجاح الحوار وتنفيذ مخرجاته.
وأشار البرهان إلى أن "استمرار دعم المواطنين ووقفتهم وقتالهم مع جيشهم هو صمام أمان ووحدة هذه البلاد واستقرارها"، معتبراً أن "هذا الدعم هو الوقود لاستكمال تطهير كل ربوع السودان من دنس التمرد"، واستئصال ما سماها "عصابة آل دقلو"، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي كانت جزءاً من قواته البرية، صراعاً مسلحاً منذ 15 إبريل/نيسان 2023، وقد تسببت الحرب في مقتل وإصابة وتشريد ملايين المدنيين، حسب بيانات الأمم المتحدة، فيما تشهد الأشهر الأخيرة تصاعداً في الهجمات المتبادلة بين الطرفين عبر الطائرات المسيّرة، والتي طاولت عدداً من الولايات وتسببت في سقوط ضحايا وسط المدنيين.
على الصعيد الميداني، قال الجيش السوداني في بيان، اليوم، إن قواته في اللواء 13 مشاة في منطقة بكوري بإقليم النيل الأزرق، جنوبي البلاد، نفذت عمليات تمشيط وتطهير "ناجحة" شملت مناطق أبدقله، وأدي، وأشمبو، وأم شنقر، وكنشنكرو، "وذلك في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار وملاحقة العناصر المعادية". وأضاف أن العمليات أسفرت عن إحكام السيطرة على المناطق المستهدفة، فيما واصلت القوات مطاردة العدو حتى "الحدود الدولية"، لافتاً إلى أن هذه التحركات تمت وسط انتشار ميداني مكثف لتأمين المناطق ومنع أي محاولات لإعادة التمركز أو التسلل.
ويشتعل القتال هذه الأيام في إقليم النيل الأزرق المحاذي لدولة إثيوبيا، بعد سلسلة من الهجمات شنتها قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو على عدد من المناطق، ما تسبب في أزمة دبلوماسية بين السودان وأثيوبيا عقب إعلان الخرطوم في مطلع مايو/أيار الحالي انطلاق طائرات مسيّرة استراتيجية من مطار بحر دار الإثيوبي ومهاجمة قوات الجيش السوداني عدة مرات في مدينة الكرمك بالنيل الأزرق، بجانب شن هجمات أخرى في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

أخبار ذات صلة.
«سعود» يعود... ويغادر الأربعاء إلى أميركا
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة