عربي
تنتهي يوم الأحد، تجربة المدرب الإسباني، بيب غوارديولا (55 عاماً) مع فريق مانشستر سيتي، بعد عشرة مواسم مثيرة، كان خلالها نجماً في كرة القدم الإنكليزية، ونافس الأسماء القوية التي كانت تصنع الحدث باستمرار، ليرحل عن النادي بعد أن ترك إرثاً مميزاً على جميع المستويات، وهو من بين الأسماء التي أثرت في الدوري الإنكليزي، إذ ساهم في إرساء تقاليد جديدة، وأصبح مرجعاً حقيقياً في عالم التدريب. وخلال هذه المسيرة كان مدرب نادي برشلونة سابقاً عنوان ثلاث ثورات مهمة.
غوارديولا وأسلوب لعب مختلف
كسر المدرب الإسباني الأسلوب الذي تُعرف به الكرة الإنكليزية، التي كانت تعتمد كثيراً على الكرات الطويلة واللعب الفضائي، مع تركيز كامل على الحوارات البدنية، وفرض أسلوب لعب يعتمد على الجانب الفني، عبر تبادل المراكز والتركيز على الاستحواذ، فأصبح "سيتي" فريقاً ممتعاً وحاولت بقية الفرق الأخرى تقليده بشكل واضح، فقد كان التأثر بطريقة المدرب الإسباني محفزاً لكل الأندية، وفتح تميزه الباب أمام الإقبال على التعاقد مع المدربين الإسبان أو على مساعديه لاستنساخ أسلوب اللعب الذي يعتمده.
صفقات تاريخية في الدفاع
تُنفق الفرق الإنكليزية بسخاء منذ مواسم، وخصوصاً تشلسي، ولكن منذ وصول المدرب الإسباني في عام 2013، سيطر مانشستر سيتي على الميركاتو، بصفقات قوية، وبخاصة في الدفاع، إذ كان مدرب بايرن ميونخ السابق يحصل على كل اللاعبين الذين رغب في التعاقد معهم، وبخاصة في الدفاع، فأنفق النادي مبالغ كبيرة جداً لخطف أفضل المدافعين. فرغم أن النادي كان يعتمد على أسلوب هجومي صريح، إلا أن الجانب الدفاعي حاز أهمية قصوى من قبل الإسباني. وطبعاً فقد ضمّ أسماءً قوية في الهجوم مثل إيرلينغ هالاند ورياض محرز وعمر مرموش، إضافة إلى لاعبين مميزين في الوسط، مثل الإسباني رودري.
وفرضت العقود التي قام بها المدرب الإسباني، على بقية الفرق التحرك لعقد صفقات قوية بمبالغ مالية كبيرة، وهذا السباق المجنون كان له تأثير كبير بأرقام الميركاتو، بما أن دخول "سيتي" في أية صفقة يجعل الأسعار ترتفع. ولعب غوارديولا دوراً كبيراً في حسم صفقات كانت تبدو صعبة، بما أن عديد النجوم كانت لديهم الرغبة في التدرب تحت إشرافه.
"السيتي" قطب جديد
رغم أن مانشستر سيتي فكّ عقدة التتويج بالدوري الإنكليزي، مع المدرب الإيطالي روبيرتو مانشيني، إلا أن الوضع اختلف مع غوارديولا، الذي حوّل الفريق إلى قوة حقيقية في الدوري، ويدخل كل موسم مرشحاً قوياً لحصد اللقب، بل المرشح الأول، كذلك فإنه قاد مانشستر سيتي ليدخل قائمة الفرق الإنكليزية التي حصدت دوري أبطال أوروبا. فبعد نهائي أول فاشل في عام 2021 أمام تشلسي، حصد الفريق اللقب في عام 2023 أمام إنتر ميلان، وبعدها تُوج لاعبه رودري بجائزة أفضل لاعب في أوروبا، وكان أول لاعب في صفوف الفريق ينال الجائزة.

أخبار ذات صلة.
ما الأحلام الحيّة؟ ولماذا نراها؟
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق