أزمة دواء خانقة تهدّد القطاع الصحي في الضفة الغربية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، من أزمة دوائية خانقة تهدد استمرارية النظام الصحي في الضفة الغربية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية، وتزايد الضغوط المالية على القطاع بما يشمل المستشفيات الحكومية والأهلية والخاصة، إضافة إلى الموردين للدواء والمستهلكات الطبية نتيجة تراكم الديون وعدم انتظام السداد. وعقد وزير الصحة ماجد أبو رمضان، خلال جولة ميدانية الأسبوع الماضي، سلسلة اجتماعات متعاقبة مع الإدارات المعنية ضمن خلية الأزمة التي يقودها وكيل الوزارة وائل الشيخ، بمشاركة الإدارة العامة للصيدلة، والإدارة العامة للشؤون المالية، والإدارة العامة للمستودعات المركزية، والإدارة العامة للمستشفيات، لبحث واقع توفر الأدوية والمستلزمات الطبية في ظل الأزمة المالية المتفاقمة. وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم السبت، أن مئات الأصناف من الأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية وصلت إلى مستويات حرجة من النفاد، بما في ذلك أدوية إنقاذ الحياة، وأدوية الأورام، وأدوية غسل الكلى، ما يشكل تهديداً مباشراً لاستمرارية تقديم الخدمات الصحية. وأكد وزير الصحة أن خلية الأزمة تواصل عملها بشكل مكثف وميداني على مدار الساعة لمتابعة الوضع الدوائي، وإعداد تقرير تفصيلي شامل لتقييم حجم المخاطر والاحتياجات العاجلة، ووضع حلول طارئة لضمان استمرار الخدمات الصحية. وحذرت من أن استمرار الأزمة، في ظل تقليص الدوام والإضرابات، يفاقم من حالة الإنهاك التي يشهدها القطاع الصحي ويهدد استمرارية تقديم الرعاية الطبية الأساسية. وفي 10 مايو/أيار الجاري، نفّذ الأطباء الفلسطينيون إضراباً في مستشفيات الضفة الغربية المحتلة ومراكزها الصحية الحكومية، احتجاجاً على عدم التزام الحكومة الفلسطينية بدفع رواتبهم وتنفيذ تفاهمات سابقة. أتى ذلك بعد أسابيع طويلة من مفاوضات متعثّرة بين نقابة الأطباء الفلسطينيين في الضفة الغربية وحكومة رام الله، الأمر الذي أدّى إلى شلل في القطاع الصحي الحكومي، وأعاد إلى الواجهة المخاوف من انهيار المنظومة الصحية، في وقت يزداد فيه اعتماد الفلسطينيين على المنشآت الطبية الحكومية بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدّلات الفقر والبطالة. وشددت الوزارة، على أن استمرار منع أموال الشعب الفلسطيني ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدد الحق في العلاج، ويستوجب تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل العاجل والفوري لضمان إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية، ومنع انهيار المنظومة الصحية في الضفة الغربية، مؤكدة أن استمرار أزمة التمويل يشكل ضغطاً مباشراً على حق المرضى في العلاج والحياة. واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن استمرار منع الموارد المالية ينعكس مباشرة على حياة المرضى، ويهدّد الحق في العلاج، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً ومسؤولاً لإنقاذ النظام الصحي من الانهيار.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية