عربي
ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، أن باريس أعدّت مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن تشكيل بعثة دولية لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، وأنها قد تطرحه إذا توافرت الظروف المناسبة. وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده ستطرح قريباً مبادرة في الأمم المتحدة في إطار سعيها لترسيخ الجهود الفرنسية البريطانية الرامية إلى تشكيل بعثة دولية لإعادة فتح المضيق، بمجرد أن تسمح الأوضاع بذلك وبعد التشاور مع واشنطن وطهران.
وفي وقت سابق من اليوم، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو استعداد بلاده للمساهمة في الجهود الرامية إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى إمكانية توظيف القدرات الفرنسية في مجال إزالة الألغام البحرية ومرافقة السفن. وقال بارو إن فرنسا مستعدة لـ"توحيد قدرات إزالة الألغام البحرية ومرافقة السفن بشكل دفاعي بحت، عندما تسمح الظروف في مضيق هرمز، من أجل استئناف حركة الملاحة بأسرع وقت ممكن".
في غضون ذلك، أبدى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، تحفظاً إزاء احتمال تنفيذ مهمة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في مضيق هرمز، مؤكداً أن بلاده لا ترى حالياً دوراً مباشراً للحلف في المنطقة بالمعنى التقليدي. وقال فاديفول، خلال اجتماع وزراء خارجية دول الناتو في مدينة هيلسينغبوري السويدية، إن ألمانيا أكدت باستمرار استعدادها للمساهمة في ضمان حرية الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن برلين تستعد للمشاركة في المهام البحرية التي تقودها بريطانيا وفرنسا في المنطقة، وأضاف: "لا أرى مهمة مباشرة للناتو بالمعنى التقليدي في مضيق هرمز". وفي الوقت نفسه، شدد الوزير الألماني على التزام بلاده بالتحالف عبر الأطلسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة يمكنها الاعتماد على ألمانيا في إطار الشراكة داخل حلف شمال الأطلسي.
وجاء الموقف الألماني بعد تصريحات للأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، قال فيها إنه من المهم أن تتضافر جهود الدول لوضع خطط تضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، محذراً من أن إغلاقه يشكل تهديداً خطيراً لحرية الملاحة الدولية، وأضاف روته أن "الاعتداء الإيراني المباشر على حرية الملاحة يؤثر علينا جميعاً"، مشدداً على أن أمن الممرات البحرية الحيوية يمثل مصلحة مشتركة للدول الحليفة. ولم يستبعد الأمين العام للحلف تقديم دعم لعملية عسكرية محتملة تهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق، قائلاً: "حيثما نستطع المساعدة، نكن هناك"، مضيفاً أن هذا الموضوع يصب في مصلحة جميع أعضاء الحلف. لكنه لم يحدد طبيعة الدور الذي قد يؤديه الناتو في أي عملية محتملة لتأمين حركة السفن في المنطقة.
وعلى صعيد متصل، قرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل "أشخاصاً" و"كيانات" لها صلة بإغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران. وقالت بروكسل، في بيان، إن "إجراءات إيران تجاه السفن العابرة لمضيق هرمز تخالف القانون الدولي"، ويفرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عدة حزم من العقوبات على إيران، إلا أنه قرر توسيع نطاقها ليشمل "الأشخاص والكيانات الضالعة في إجراءات إيران التي تهدد حرية الملاحة في الشرق الأوسط". ومن بين الإجراءات التي قد تُفرض على المدرجين ضمن قوائم العقوبات حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي أو العبور عبر أراضيه، وتجميد الأصول، إضافة إلى عقوبات أخرى، كما سيُحظر على الشركات والمواطنين الأوروبيين إجراء أي تعاملات تجارية مع الأشخاص أو الكيانات التي تُدرج على قوائم العقوبات.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
