عربي
شهدت الأسهم الأميركية يوم الأربعاء، صعوداً عند الإغلاق، بعد تحركات متباينة عكست تداخلاً واضحاً بين تفاؤل تقوده أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وضغوط ناتجة عن الغموض في السياسة النقدية وضعف الإقبال على سندات الديون طويلة الأجل. ففي وول ستريت، أنهت المؤشرات الرئيسية جلسة التداول على ارتفاع قوي لتعوض خسائر امتدت لثلاثة أيام، مدفوعة بموجة صعود لأسهم الرقائق الإلكترونية قبيل إعلان نتائج شركة إنفيديا (Nvidia) الفصلية.
وارتفع سهم إنفيديا، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، بنسبة 1.8%، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائجها بعد إغلاق السوق لقياس مدى استمرار الطلب القوي على بنية الذكاء الاصطناعي، وهو ما يُعد عاملاً حاسماً لتقييمات القطاع التكنولوجي المرتفعة.
ومن بين الأسهم الأميركية، قفز مؤشر فيلادلفيا للرقائق بنسبة 3.9%، مدفوعاً بمكاسب لافتة لعدد من الشركات، من بينها ارتفاع سهم أستيرا لابز (Astera Labs) بأكثر من 16%، وسهم إيه آر إم (ARM Holdings) في السوق الأميركية بأكثر من 13%.
وعند الإغلاق، صعد مؤشر داو جونز الصناعي 596.66 نقطة أو 1.21% ليصل إلى 49,960.54 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 68.57 نقطة أو 0.93% إلى 7,422.18 نقطة، في حين تقدم مؤشر ناسداك المركب 348.38 نقطة أو 1.35% ليبلغ 26,219.09 نقطة، حسب رويترز.
وسجلت 7 قطاعات من أصل 11 في مؤشر الأسهم الأميركية ستاندرد أند بورز (S&P 500) ارتفاعاً، بقيادة قطاع الاستهلاك الترفيهي الذي صعد 2.2%، والتكنولوجيا التي ارتفعت 1.6%. في المقابل، تراجع قطاع الطاقة بنسبة 2.3%، فيما انخفضت السلع الاستهلاكية الأساسية 0.9%.
وفي حركة الأسهم الفردية، تراجعت أسهم شركة تارغيت (Target) بنسبة 5.7% بعد تحذيرات بشأن البيئة الاقتصادية، رغم رفع توقعاتها السنوية لنمو المبيعات، بينما انخفض سهم وولمارت (Walmart) بنسبة 2.2% قبيل إعلان نتائجها. كما هبط سهم إنتويت (Intuit) بنسبة 3.9% بعد تقارير عن تسريح نحو 3000 موظف.
في المقابل، استفادت شركات الطيران من تراجع أسعار النفط، إذ ارتفعت أسهم دلتا (Delta Air Lines) ويونايتد (United Airlines) وساوث ويست (Southwest Airlines) وألاسكا (Alaska Air) بين 7% و11%.
وعلى صعيد السندات، أظهر مزاد وزارة الخزانة الأميركية لسندات لأجل 20 عاماً بقيمة 16 مليار دولار ضعفاً نسبياً في الطلب، حيث بلغ العائد 5.122%، بينما سجل معدل التغطية 2.55 مرة، مقارنة بمتوسط 2.65 مرة في آخر 10 مزادات مماثلة، ما يعكس تراجعاً في شهية المستثمرين للديون طويلة الأجل، وفقاً لأسوشييتد برس.
وفي السياق النقدي، كشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي (Federal Reserve) عن انقسام غير معتاد بين الأعضاء بشأن مسار أسعار الفائدة، رغم تثبيت المعدلات في الاجتماع الأخير.
وأظهرت المحاضر أن عدداً من المسؤولين يرون أن استمرار التضخم فوق 2%، إلى جانب الغموض المرتبط بالتوترات الجيوسياسية، قد يستدعي الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، بينما رأى آخرون أن أي تراجع واضح في التضخم أو ضعف في سوق العمل قد يفتح الباب أمام خفض الفائدة، حسب أسوشييتد برس.
كما أشار محضر الاجتماع المنعقد يومي 28 و29 نيسان/إبريل إلى أن غالبية المشاركين يميلون لاحتمال تشديد السياسة النقدية مجدداً إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة، مع دعوات لإزالة أي إشارات "تيسيرية" من بيانات البنك المركزي المستقبلية.
