عربي
للأفلام القصيرة، بأنواعها السينمائية المختلفة، مسابقة في مهرجان "كانّ"، الذي اختارت دورته الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) بعض أحدث إنتاجاتها، ومنها هذه العناوين:
(*) "بعض الأشياء التي تحدث على ضفاف النهر" (14 د.) للبرتغالي دانييل سُوَاريس: مراهقون ينجرفون مع تيار في نهر، فيتظاهرون بالموت من أجل انتشار مرغوب فيه على مواقع التواصل الاجتماعي. عندما يصعدون إلى السطح للتنفّس، لا يعودون، إذْ يجرفهم التيار فرداًَ فرداً، من دون أنْ يلاحظهم أحد. ثم تطفو الأجساد أمام سائقي باصات توصيل مُرهَقين، وسياح قلقين، وعائلات مشتتة، وكلٌ منهم غارق في عالمه الخاص، إلى درجة أنّه لا يلاحظ المأساة.
(*) "الأحلام كالحلزونات" (15 د.، العنوان الفرنسي المستخدم في المهرجان يُترجم إلى "الحلزون حلم") للفيتنامي ثين آن نْغوين: هُوِي ممثل مشهور، يتورّط في مشروع فني تجريبي. بعد مشاركته بصفته عارض أزياء، يُصاب بإدمان نفسي غير عادي على الحلزونات، ما يؤدّي تدريجياً إلى طمس الخطوط الفاصلة بين الواقع والتجربة السوريالية.
(*) "الربيع الماضي" (تحريك، 15 د.) للفرنسية ماتيلد بِدْواي: ماريون وكاميل فتاتان تبلغ كلّ منهما 15 عاماً، لا تفترق إحداهما عن الأخرى. تصلان مُفعمتين بالطموح والحماسة إلى جزيرة جنوبية، في آخر رحلة مدرسية لهما في العام الدراسي.
إنّه وقت التجارب الأولى، والنهاية المفاجئة لأيامٍ خالية من الهموم: "إنّها متعة إعادة اكتشاف الرسوم الرائعة بالرصاص لماتيلد بِدْواي، الفائزة بسيزار أفضل فيلم تحريك قصير، عن "صيف 1996" (12 دقيقة و13 ثانية)، بالنسخة الـ49، المُقامة في 23 فبراير/شباط 2024)"، كما في تعليق نقدي، يُضيف التالي: "بلمسة سحرية من ألوانها (مزيج من درجات النيلي والبرتقالي الداكن والأزرق المخضرّ)، تنقلنا (المخرجة) إلى قلب صيف آخر، هذه المرة صيف مُراهَقة"، مع هاتين الصديقتين اللتين "تحطّان رحالهما في جزيرة تعجّ بالحيوية والرغبات الجامحة والفرح"، وهذا كلّه يملأ قلبيهما.
