عربي
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الصيني شي جين بينغ، في بكين اليوم الأربعاء، أن العلاقات بين البلدين وصلت إلى مستوى غير مسبوق، وذلك في مستهل المحادثات بين الزعيمين في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق ما أظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام روسية. وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية، بوتين يقول لشي "اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي".
ودعا بوتين شي لزيارة روسيا العام المقبل، مشيداً بالزخم "القوي والإيجابي" في التعاون بين روسيا والصين. وقال بوتين لشي: "حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يظهران زخما قوياً وإيجابياً". من جانبه، أشاد الرئيس الصيني بـ"العلاقة "الراسخة" بين الصين وروسيا. وقال شي لبوتين وفق ما أفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية، "استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي بصلابة تبقى راسخة، على الرغم من التجارب والتحديات".
View this post on Instagram
A post shared by التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv)
وأشار شي إلى الوضع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن "المفاوضات مهمة للغاية وأنه يتعين وقف القتال"، مؤكداً أن وقف الحرب على إيران "سيساعد في الحدّ من اضطراب إمدادات الطاقة، والنظام التجاري الدولي"، مشدداً على أن استئناف القتال في المنطقة سيكون "غير مناسب". ونقلت "شينخوا" عن شي قوله "الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم، من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب". وأضاف "استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى".
واستقبل الرئيس الصيني شي، نظيره الروسي بوتين في بكين اليوم الأربعاء، في اجتماع يهدف إلى تأكيد العلاقات الثنائية، ويأتي بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين. واستقبل شي بوتين بمراسم رسمية في قاعة الشعب الكبرى. وعقد الوفدان بعد ذلك محادثات ثنائية، على أن تتبعها مراسم توقيع اتفاقيات تعاون. وتأتي زيارة بوتين بعد أيام قليلة من زيارة ترامب إلى بكين، في تسلسل يراد منه ترسيخ صورة الصين كقوة عظمى ذات نفوذ، بحسب ما يقول خبراء.
وقال أستاذ العلاقات الدولية في مركز ونشوان للدراسات الاستراتيجية جيانغ لي، في حديث لـ"العربي الجديد"، حول توقيت الزيارة لكونها تأتي مباشرة عقب قمة ترامب وشي، إن الأمر لا يعدو كونه مصادفة في توقيت القمتين، لأنّ زيارة بوتين كانت مجدولة وتم التنسيق لها مسبقاً، وهي تأتي جزءاً من التبادلات الروتينية بين البلدين، في حين أن زيارة ترامب كانت مقررة في مارس/ آذار الماضي، وتم إرجاؤها مرتين بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لكن جيانغ أشار إلى نقاط مهمة، تصب في مصلحة الصين؛ منها إبراز نفوذ بكين الدبلوماسي، وقدرتها على التواصل مع القوى الكبرى في العالم والحفاظ على الاتصال بالجهات الفاعلة في أوقات متزامنة، وظروف تعصف بها الأزمات الدولية والإقليمية. ولفت إلى أن بكين لا تعتبر استقرار العلاقات مع واشنطن وتعميق التعاون الاستراتيجي مع موسكو خيارين متناقضين. بل جزءاً من دورها في الحفاظ على الاستقرار العام في علاقات القوى العظمى.
وكان مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، قال في وقت سابق إنه "لا يوجد رابط" بين زيارتي ترامب وبوتين، مشيراً إلى أن زيارة الرئيس الروسي تم الاتفاق عليها بعد عدة أيام من محادثة عبر الفيديو بين بوتين وشي في 4 فبراير/ شباط.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
ثلاثة أفلام قصيرة في "كانّ" الـ79
العربي الجديد
منذ 30 دقيقة
"180": ما جدوى أنْ تكون مُحقّاً في غابة؟
العربي الجديد
منذ 35 دقيقة