الأندية التي ظلت تجمع الجالية الإيرانية في لندن، تحولت إلى مسارح للنقاش والجدل. فالايرانيون المنشغلون جدا لمآل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط و لأوضاع ذويهم و أهاليهم في إيران منقسمون حول نظرتهم إلى النظام الإيراني، لكن الذي يجمعهم في كل مرة هو الحرص على سلامة بلدهم الذي يخافون عليه من الاندثار.
ما أصبح محزنًا رؤيته وهذا من مجرد منظور واحد صغير جدًا هو أنه في كثير من الحالات، أصبح الناس في الشهر أو الشهرين الماضيين يتم تحديدهم من خلال من هم ضده، لذلك هناك أشخاص يحددون على أنهم ضد النظام بشكل أساسي، وهناك أشخاص ضد الولايات المتحدة و اسرائيل و هناك أشخاص ضد عودة ابن الشاه بهلوي والناس بدؤوا يفقدون الارضية التي كانت تحمعهم و تلك المصلحة المشتركة، حيث كان التضامن هو العامل المشترك المشترك و الشعور المشترك، ومن الصعب أن تكون ضد أكثر من شخص واحد، وهذا أمر محزن.
بعد جلسة شاي لم تكن مريحة للجميع، اهتدى المتحدثون إلى حل ينقذ الموقف، فكلهم وافقوا على ضرورة أن تنتهي الحرب في أقرب وقت:
في الحقيقة إن استمرت هذه الحرب فإن من المرجح أن الخاسر فيها ستكون الإمبراطورية الأمريكية، لكني كإنسان و كإيراني فأنا أصلي كي تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن.
و بعيدا عن خطاب وسائل الاعلام الغربية فإن هناك اعتقاد سائد بأن إيران لن تخسر الحرب "
و هناك من ذكر الجميع ما يعنيه أن يعيش بلد تحت القصف اليومي.
حسنية مهندسة اتصالات:
الناس قلقون من القنابل التي تسقط فوق رؤوسهم هذا يذكرني بنفسي و أنا في هذا الموقف خلال الحرب العراقية الإيرانية... الناس يخافون من الظلام من الذهاب إلى النوم و مخافة ألا يستيقظوا .. الناس قلقون لمعاناة أبنائهم و لمعناة كبار السن و هذا يحدث في وقت من المفترض أن تجري فيه احتفالات العام الايراني الجديد نيروز و هو الوقت الذي اعتادوا فيه الاحتفال و الفرح .
و قطع الجميع عهدا أن يعودوا لمجلسهم هذا كما عهدوه مهما تكن نتيجة الحرب.