عربي
عاد منتخب العراق إلى كأس العالم بعد غياب دام 40 عاماً، لكن طريقه نحو مونديال 2026 لا يبدو سهلاً، إذ يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في الحرب التي اندلعت في المنطقة يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وفي مقابلة مع شبكة غلوبو البرازيلية، أمس الأربعاء، كشف المدرب الأسترالي، غراهام أرنولد (62 عاماً) أن خطة إعداد "أسود الرافدين" ما زالت غير واضحة، وأنها مرهونة بتطورات الوضع السياسي والأمني، مؤكداً أنه يعمل على عدة سيناريوهات تحضيرية. وقال أرنولد إن الجهاز الفني وضع "خطة أ، ب، ج"، موضحاً: "الخطة أ هي انتهاء الصراع، وعندها سأعود مباشرة إلى بغداد للبدء بالتحضيرات ومتابعة اللاعبين في الدوري المحلي. أما إذا لم يتوقف الوضع، فسنضطر إلى نقل المعسكر إلى الخارج".
وأضاف أن الخطة الأخرى، تتضمن إقامة معسكر إعداد في إسبانيا قبل السفر إلى الولايات المتحدة، مع إمكانية إقامة مباريات ودية هناك، مشيراً إلى أن الاستعدادات قد تبدأ في منتصف مايو/أيار المقبل عبر معسكر موسع يضم عدداً أكبر من اللاعبين، قبل تقليص القائمة النهائية التي ستُقدم لـ"فيفا" في الأول من يونيو/حزيران، ورغم الظروف المعقدة، شدد أرنولد على أن اللاعبين أظهروا قدرة عالية على التكيف الذهني، خاصة خلال مباراة الحسم أمام بوليفيا في الملحق العالمي، والتي تأهل من خلالها العراق إلى المونديال.
وتابع حديثه قائلاً "أبلغت اللاعبين بأن عليهم التركيز على عائلاتهم وثقتهم بمن حولهم، وعدم الانجرار وراء الأخبار السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي، لأنها تؤثر على التركيز والنوم والاستعداد الذهني". وأشار المدرب الأسترالي إلى أنه سبق أن منع استخدام مواقع التواصل في بعض المعسكرات للحفاظ على تركيز اللاعبين، مؤكداً أن الأمر سيكون مطبقاً أيضاً خلال كأس العالم إذا استمر التوتر في المنطقة. أما عن الجانب الرياضي، فيقع العراق ضمن مجموعة قوية تضم النرويج وفرنسا والسنغال، حيث يستهل مشواره في 16 يونيو أمام النرويج في بوسطن، ثم يواجه فرنسا في فيلادلفيا، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام السنغال في تورينتو.
ويرى أرنولد أن الضغط الأكبر سيكون على المنافسين، قائلاً: "نذهب إلى البطولة من دون ضغوط كبيرة مقارنة بالمنتخبات الكبرى، وهذا قد يمنحنا فرصة لصناعة المفاجأة"، واستعاد المدرب ذكرياته مع كأس العالم 2006 حين كان ضمن الجهاز الفني لمنتخب أستراليا، مشيراً إلى أن مواجهة البرازيل آنذاك منحت اللاعبين ثقة كبيرة بقدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات. وختم أرنولد حديثه بتأكيد أن هدفه ليس شخصياً، بل يتمثل في خدمة المنتخب العراقي، قائلاً: "هذا ليس فريقي، بل منتخب العراق. النجاح أو الفشل سينعكس على الأمة بأكملها، ونحن نعمل خطوة بخطوة من أجل تقديم أداء يليق بالشعب العراقي في كأس العالم".
