عربي
يتواصل العدوان الإسرائيلي على لبنان بوتيرة متصاعدة، إذ ارتفع عدد الشهداء خلال الـ24 ساعة الماضية إلى 42 شهيداً، رغم المزاعم الإسرائيلية المتكررة بالالتزام بالتهدئة تحت ضغط أميركي. ويأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات مباشرة تجريها إسرائيل مع لبنان، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جمعهما الأربعاء، تقييد سقفها الزمني بما لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفق ما أفادت القناة 12 العبرية. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية بأنها، في حال عدم تحقيق نتائج ضمن هذا الإطار، ستطلب السماح لها "بالعودة إلى الخطة الأصلية للمعركة"، في ظل تقديرات إسرائيلية بأن استمرار "العمليات المقيدة" لفترة طويلة يؤدي إلى تآكل الردع ويضر بسكان المستوطنات الشمالية والجاهزية العملياتية.
في غضون ذلك، أجرى رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير جولة ميدانية في محيط بلدة الطيبة جنوبي لبنان، أكد خلالها أن الجيش يتمسك بما يسمى "الخط الأصفر"، وفق ما حدده المستوى السياسي. وقال زامير إن "المهمة التي كلفنا بها المستوى السياسي هي التمركز على هذا الخط لمنع إطلاق نار مباشر على المستوطنات. لقد حققنا ذلك، وهذا هو الخط الذي نوجد عليه". وأضاف: "قد نُطالب بالبقاء عليه، لن نتحمل هجمات أو إطلاق نار على مستوطناتنا، ولن نغادر حتى يتم ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل". وأكد زامير أن جيش الاحتلال يواصل القتال ويعمل على تعميق ما سماها إنجازاته العملياتية وحماية قواته، قائلاً: "في جبهة القتال لا يوجد وقف لإطلاق النار، فأنتم تواصلون القتال، وتزيلون التهديدات المباشرة وغير المباشرة عن مستوطنات الشمال".
ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية وعمليات النسف في جنوب لبنان. فقد أسفرت غارة على قرية باتوليه عن وقوع إصابات، فيما استهدفت غارة أخرى بلدة الحنية، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام. كما نفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمنازل في أحراج الطيري ورشاف، بالتزامن مع غارات جوية طاولت بلدتي تولين والجميجمة، إضافة إلى قصف متواصل استهدف بلدات صفد البطيخ، وزبقين، وجبال البطم، وقبريخا، وخربة سلم. وفي مدينة بنت جبيل، نفذ جيش الاحتلال تفجيرات واسعة طاولت منازل وبنى تحتية في منطقة خلة المشتى، وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان. كما دمرت غارة إسرائيلية منزلاً تراثياً يزيد عمره على مئة عام في بلدة النبطية الفوقا، في سياق متواصل من استهداف المعالم التراثية في لبنان، شمل مناطق محيطة بقلعة بعلبك ومباني تاريخية أخرى. في المقابل، أعلن حزب الله استهداف دبابة من طراز "ميركافا" قرب بلدة بيت ليف باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة. كما أعلن استهداف تجمع لآليات وجنود جيش الاحتلال في بلدة البياضة بمسيّرتين انقضاضيتين، إلى جانب استهداف دبابتين من طراز "ميركافا" قرب بلدة القنطرة بالطريقة ذاتها، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

أخبار ذات صلة.
اختيار كندا مقرا لـ«بنك الناتو»
الشرق الأوسط
منذ 5 دقائق