عربي
كشفت القناة 12 العبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقييد سقف المفاوضات مع لبنان بمدة لا تتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في ظل مساع أميركية لربط التهدئة على الجبهة الشمالية بالتفاهمات مع إيران. وبحسب التقرير، جاء الطلب الإسرائيلي خلال اتصال هاتفي جرى مساء الأربعاء بين نتنياهو وترامب.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تسعى إلى حصر الاتصالات مع الحكومة اللبنانية ضمن إطار زمني ينتهي بحلول منتصف أيار/مايو، وسط تقديرات لدى المستوى السياسي الإسرائيلي بأن عمليات حزب الله ضد قوات جيش الاحتلال ومستوطَنات الشمال تقوض فرص التوصل إلى تفاهمات، وتستنزف معادلة الردع. كما أبلغت تل أبيب الإدارة الأميركية أنها، في حال عدم تحقيق نتائج ضمن المهلة المحددة، ستطلب السماح لها بالعودة إلى "الخطة الأصلية للمعركة"، في إشارة إلى تصعيد عسكري أوسع.
وبحسب القناة العبرية، يعمل جيش الاحتلال حاليا وفق توجيهات سياسية تقضي بضبط النفس، إذ يمتنع عن تنفيذ ضربات في عمق لبنان، بينما تتطلب أي عملية شمال نهر الليطاني موافقة مباشرة من المستوى السياسي. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن هذا النمط من العمل يمنح حزب الله هامشاً لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز حضوره الميداني.
في غضون ذلك، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، خلال جولة ميدانية في محيط بلدة الطيبة في جنوب لبنان، أن الجيش سيبقي متمركزاً على "الخط الأصفر" كما حدده المستوى السياسي. وقال زامير: "المهمة التي كلفنا بها المستوى السياسي هي التمركز على الخط لمنع إطلاق نار مباشر على المستوطنات. لقد حققنا ذلك". وأضاف: "قد يتطلب الأمر البقاء عليه. لن نتحمل أي هجمات أو إطلاق نار على مستوطناتنا، ولن نغادر حتى يتم ضمان أمن مستوطنات الشمال على المدى الطويل".
وقال زامير إن "الجيش يواصل القتال ويعمل على تعميق إنجازاته العملياتية وحماية القوات"، مضيفاً: "في جبهة القتال لا يوجد وقف إطلاق نار، أنتم تواصلون القتال، وتزيلون التهديدات المباشرة وغير المباشرة عن مستوطنات الشمال، وتُحبطون بنى تحتية لحزب الله، وتقتلون عناصره.. نحن في حرب تاريخية". وفي ما يتعلق بالتهديدات على الحدود، أوضح: "لقد غيرنا المفهوم، ولن نسمح بوجود جيوش منظمة (حزب الله) على حدودنا. لن نسمح لهم بإعادة تنظيم صفوفهم، لا يوجد احتواء، بل عمل. سنواصل إزالة التهديدات في أي مكان تظهر فيه".
وزعم رئيس أركان جيش الاحتلال أن "كل ما حدده لنا المستوى السياسي في ما يتعلق بالمعركة الحالية في إيران ولبنان قد تحقق، بل وأكثر من ذلك. ومن خلال ذلك، خلقنا الظروف العملياتية للمسارات التي يقودها الآن المستوى السياسي. أي تهديد، في أي مكان، لمستوطناتنا أو لقواتنا، بما في ذلك ما وراء الخط الأصفر وشمال الليطاني، سيتم التعامل معه وإزالته. مهمتكم وواجبكم العمل بحرية عملياتية وإزالة كل تهديد". وأكد في ختام تصريحاته أنه في هذه المرحلة لا يتقدم الجيش إلى ما بعد الخط، لكنه شدد على أن "العمل سيتواصل لإزالة التهديدات بحرية".
