ناقلات نفط إيرانية في ميناء تشابهار تترقب فك الحصار الأميركي
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أفادت وكالة بلومبيرغ الأميركية اليوم الثلاثاء بأن عدداً من ناقلات النفط الإيراني تتجمع قبالة ميناء تشابهار على خليج عمان خارج مضيق هرمز ترقباً لفك الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. ووفقاً لصور الأقمار الصناعية وتحليلات المنظمة الأميركية "متحدون ضد إيران النووية" وشركة "ويندوارد" للاستخبارات البحرية، فقد رست نحو ست إلى ثماني ناقلات عملاقة في المياه القريبة من الميناء في خليج عُمان أواخر الأسبوع الماضي، إلى جانب عدد من الناقلات الأصغر حجمًا في الجوار. وهي المنطقة نفسها التي أعلنت البحرية الأميركية أنها أعادت توجيه ناقلتين ضخمتين للنفط الخام اعترضتهما الأسبوع الماضي.  وانخفضت حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى حد كبير، وقد تضطر طهران قريبًا إلى البدء في إيقاف الإنتاج مع نفاد مساحة التخزين. ودخل الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ في 13 إبريل/ نيسان الجاري. وقالت شركة فورتيكسا المحدودة في تقرير سابق إن الحصار "لا يُنفذ بالضرورة قرب الموانئ الإيرانية أو داخل مضيق هرمز، بل يمتد بمرونة حول منطقة تبعد حوالى 300 ميل إلى الغرب بين الحدود الباكستانية الإيرانية والركن الغربي الأقصى لسلطنة عمان". ووفقًا لتقديرات الشركة التي نشرتها بلومبيرغ اليوم، يوجد نحو 155 مليون برميل من النفط الخام الإيراني في طور العبور أو مخزنة عائمة في أنحاء العالم.  وتُصعّد الولايات المتحدة ضغوطها على طهران من خلال تفتيش ناقلات النفط في المحيط الهندي، وفرضت عقوبات على شركة التكرير الصينية هنغلي للبتروكيماويات داليان، بدعوى شراء النفط الإيراني. ووفقاً للوكالة، فإنه "لا يزال من غير الواضح عدد ناقلات النفط الفارغة المتاحة لإيران لتحميل النفط الخام عليها، ولكن يبدو أنها تُعيد تشغيل سفن قديمة". وتُظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلة نفط قديمة، قادرة على استيعاب ما يصل إلى مليوني برميل من النفط الخام، بدأت الأسبوع الماضي بإرسال إشارات من الخليج العربي بعد تفريغها شحنتها الأخيرة قبل ثلاث سنوات. وكانت آخر إشارة لموقع الناقلة "ناشا" قبل أربعة أيام، متجهة نحو جزيرة خارج، التي تُصدّر منها إيران معظم نفطها. تناقص أماكن تخزين النفط الإيراني في السياق، قالت شركة كيبلر للأبحاث، إن إيران تعاني من نقص حاد في أماكن تخزين النفط الخام، ما يهدد بتسريع خفض الإنتاج في ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة أوبك. وذكر محللو كيبلر في تقرير صدر الاثنين، ونشرته بلومبيرغ اليوم، أن إيران لديها سعة تخزينية غير مستغلة تكفيها لمدة تراوح بين 12 و22 يومًا إضافيًا. وأضافت الشركة في تقريرها، أن هذا يزيد من احتمالية اضطرار إيران إلى خفض إنتاجها النفطي اليومي بمقدار 1.5 مليون برميل إضافية بحلول منتصف مايو/ أيار. وذكرت مجموعة غولدمان ساكس الأسبوع الماضي، أن إيران خفضت بالفعل ما يصل إلى 2.5 مليون برميل من إنتاجها اليومي من النفط الخام. كذلك فإن الدول المجاورة المنتجة للنفط، مثل السعودية والعراق والكويت والإمارات، من بين الدول التي اضطرت إلى خفض إنتاجها منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط. وعلى الرغم من التوقعات القاتمة لإنتاج النفط الإيراني، فقد رجح التقرير ألا يبدأ النظام في طهران بالشعور بالضائقة المالية بشكل كامل إلا بعد أشهر، بحسب كيبلر. وانخفضت صادرات النفط الإيراني بشكل حاد منذ أوائل إبريل/ نيسان، عندما أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. ومع تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، انخفضت الشحنات الإيرانية أخيرًا إلى حوالى 567 ألف برميل يوميًا. وكان متوسط ​​الصادرات حوالى 1.85 مليون برميل يوميًا في مارس/ آذار. ويرى التقرير أن الحصار لن يؤثر بأرباح إيران بالسرعة نفسها، إذ لن يظهر أثره على الإيرادات قبل ثلاثة إلى أربعة أشهر. وتستغرق شحنات النفط الخام الإيراني عادةً شهرين تقريبًا للوصول إلى بعض الموانئ الصينية، الوجهة الرئيسية للنفط الخام الإيراني، وغالبًا ما تصل عبر قنوات مصممة للالتفاف على العقوبات. ويمنح المشترون شهرين إضافيين لتسوية المدفوعات. وأشارت كبلر إلى أنها لم ترصد أي ناقلات نفط تنجح في تجاوز الحصار البحري الأميركي في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز. ولاحظ التقرير أن شحنات النفط الإيراني على الناقلات انخفضت بنحو 70% منذ بدء الحصار الأميركي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية