عربي
قالت شركة الطاقة البريطانية بي.بي (BP) اليوم الثلاثاء، إن ربح تكلفة الإحلال المعدل في الربع الأول، وهو مقياس الشركة لصافي الربح، بلغ 3.2 مليارات دولار مقابل توقعات عند 2.67 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة لآراء محللين و1.38 مليار دولار قبل عام في نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار النفط، في الوقت الذي أعلنت فيه شركة شل (Shell plc) الاستحواذ على شركة الطاقة الكندية إيه آر سي ريسورسز (ARC).
ووفقاً لوكالة رويترز، فقد تجاوزت أنشطة بي.بي المرتبطة بالعملاء والمنتجات، بما في ذلك قسم تداول النفط الذي سبق أن تحدثت الشركة عن أدائه القوي للغاية خلال الربع، التوقعات بتحقيق أرباح بلغت 3.2 مليارات دولار قبل الفوائد والضرائب، مقارنة بمتوسط تقديرات المحللين عند 2.5 مليار دولار. وساهم الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في جني شركات النفط الأوروبية الكبرى مليارات الدولارات من أزمة إمدادات الطاقة.
وفي ما يتعلق بنتائج وحدات إنتاج وعمليات الغاز والنفط منخفض الكربون التابعة للشركة، فقد جاءت أقل قليلاً من التوقعات. وأشارت الشركة إلى أن هوامش الوقود "ستظل حساسة" تجاه تكلفة الإمدادات والأوضاع في المنطقة، وتوقعت تراجع أنشطة التنقيب والاستخراج في عام 2026 نتيجة لتداعيات الصراع. وارتفع صافي المديونية إلى 25.3 مليار دولار من أكثر قليلاً من 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفقات النقدية التشغيلية إلى 2.9 مليار دولار.
وقالت ميغ أونيل، التي تمثل النتائج المعلنة اليوم الثلاثاء، أول نتائج للشركة بعد توليها منصب الرئيسة التنفيذية في إبريل/ نيسان، لتصبح خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020: إننا "نسير في الاتجاه الصحيح، ونعزز ميزانيتنا العمومية، ونواصل تسريع وتيرة الإنتاج".
"شل" تستحوذ على "إيه آر سي" الكندية في صفقة بـ16.4 مليار دولار
في السياق، وافقت شركة شل على صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار للاستحواذ على شركة الطاقة الكندية "إيه آر سي ريسورسز"، في خطوة تهدف إلى تعزيز إنتاجها واحتياطياتها من الغاز. وقالت عملاقة الطاقة البريطانية إن عملية الاستحواذ ستعزز قاعدة مواردها "لعقود قادمة"، وستقوي حضورها في أميركا الشمالية، حيث تدير بالفعل منشآت للغاز، وفقاً لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا). وستجمع الصفقة بين أكثر من 1.5 مليون فدان من الأراضي التابعة لـ"إيه آر سي" ونحو 440 ألف فدان تملكها شل في منطقة مونتني الغنية بالغاز في كندا.
Shell announces agreement to acquire Canadian energy company, ARC Resources Ltd.https://t.co/nZvUDubftR
— Shell (@Shell) April 27, 2026
ووفقاً للشركة، سترفع الصفقة معدل نمو إنتاج شل من 1% إلى 4% حتى عام 2030 مقارنة بعام 2025. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، وائل صوان، وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إن الاستحواذ على شركة طاقة "عالية الجودة ومنخفضة التكلفة يعزز قاعدة مواردنا لعقود قادمة". وأضاف: "نحصل على أصول متميزة في مواقع فريدة، ونرحب بزملاء يتمتعون بخبرة عميقة، ما يشكل، إلى جانب الأداء القوي لشركة شل على مستوى الأحواض، عرضاً جذاباً للمساهمين. وذلك يرسخ مكانة كندا منطقةً أساسيةً لشل، ويدعم استراتيجيتنا لتحقيق قيمة أكبر مع انبعاثات أقل".
وتتبنى شل حالياً استراتيجية نمو جديدة تركز على زيادة استخراج النفط والغاز، متراجعة عن التركيز السابق على الطاقة الخضراء وتقليص الإنفاق على مصادر الطاقة المتجددة. في السياق، قال مسؤولون وخبراء خلال مؤتمر عالمي عقد أمس الاثنين، في كولومبيا، إن نقص التمويل يعد أحد أكبر العوائق أمام التخلي عن الوقود الأحفوري. وأكد مشاركون في المؤتمر أن المشكلة تكمن في هيكل النظام المالي العالمي.
وقالت أميرة ساواس، رئيسة قسم الأبحاث والسياسات في مبادرة معاهدة عدم انتشار الوقود الأحفوري، إن العديد من الدول والحكومات الإقليمية ليست معارضة أيديولوجياً للتحول بعيداً عن الوقود الأحفوري، لكنها مقيدة بالديون وضيق الحيز المالي وارتفاع تكلفة تمويل مشاريع الطاقة النظيفة. وأضافت وفقاً لأسوشييتد برس، أنهم "ليسوا مرتبطين أيديولوجياً بالوقود الأحفوري، لكنهم يستطيعون الحصول على التمويل للوقود الأحفوري بسهولة أكبر".
(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.
لوكا زيدان يعاني من كسر في الفك والذقن
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق