عربي
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر "تليغرام"، اليوم السبت، أن روسيا نفذت واحدة من أكبر هجماتها على أوكرانيا ليلاً، مستهدفة مناطق دنيبرو، تشيرنيهيف، أوديسا، وخاركيف، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة أكثر من 30 شخصاً في أنحاء البلاد، في وقت يزور أذربيجان للقاء نظيره إلهام علييف. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن روسيا أطلقت 47 من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وكذلك 619 مسيّرة من أنواع مختلفة ليلاً، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء.
وقُتل شخصان على الأقل، وأصيب 21 آخرون بجروح جراء غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة دنيبرو في شرق أوكرانيا، فيما يُعتقد أن خمسة آخرين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، بحسب ما أعلنت السلطات الإقليمية. وأشار مسؤول الإدارة العسكرية في إقليم دنيبروبيتروفسك الأوكراني أولكسندر غانيا، في منشور عبر "تليغرام" إلى أن عناصر الإنقاذ انتشلوا جثتَي شخصَين من تحت أنقاض مبنى في دنيبرو دمّرته غارة روسية، لافتاً إلى احتمال أن خمسة أشخاص "عالقون لربما تحت الأنقاض". وأفاد بأنّ "21 شخصاً أصيبوا بجروح".
Зараз в лікарнях у Дніпрі 11 людей після російської атаки проти міста. Триває рятувальна операція на місці удару по житловому будинку. Під завалами ще можуть бути люди. Практично всю ніч росіяни били по Дніпру та по інших наших містах і громадах. Станом на зараз відомо, що… pic.twitter.com/IYAaTRNcRq
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 25, 2026
وأرفق غانيا منشوره بتسجيل مصوّر يظهر عناصر الإنقاذ وهم يخرجون جثّة داخل كيس أسود من تحت أنقاض مبنى صغير، بينما كانت حفّارة تزيل الركام. وجاء الهجوم بعد أقل من أسبوعَين على قصف آخر ضخم، عندما هاجمت روسيا أوكرانيا في 16 إبريل/ نيسان بأكثر من 40 صاروخاً و650 مسيّرة، مما أسفر عن مقتل 17 شخصاً على الأقل. ورغم الهجوم الروسي، تمكنت أوكرانيا من شن واحدة من ضرباتها الأطول مدى، إذ قصفت المسيّرات يكاترينبورغ في منطقة الأورال للمرة الأولى، ما يشير إلى تنامي قدرة كييف على ضرب أهداف في العمق الروسي.
في غضون ذلك، وصل زيلينسكي إلى أذربيجان، إذ نشر صورة تجمعه بالرئيس إلهام علييف، معلقاً عليها بالقول: "مفاوضات هامة. احترام متبادل، وتعاون يعزّز كلا بلدينا". وتعليقاً على الهجوم الروسي، شدد زيلينسكي، وفق "فرانس برس"، على أن "كل ضربة من هذا النوع يجّب أن تذكّر شركاءنا بأن الوضع يستدعي تحرّكاً فورياً وحازماً، وتعزيز دفاعاتنا الجوية في أسرع وقت"، وأضاف "علينا التحرّك أيضاً باتّجاه فرض حزمة العقوبات الأوروبية الـ21 ضد روسيا. منح التوقف الناجم عن عرقلة تمرير الحزمة العشرين، المعتدي وقتاً إضافياً للتأقلم. من الضروري مواجهة ذلك".
Important negotiations. Mutual respect and cooperation that strengthen both our nations.
🇺🇦 🇦🇿 pic.twitter.com/nkrSW3hA11
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) April 25, 2026
وأقرّ اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي، الخميس، الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا، والتي تستهدف القطاع المصرفي، وتضيف قيوداً جديدة على صادرات النفط الروسي. وبعد عرقلة من المجر استمرت عدة أشهر، وافق القادة الأوروبيون أخيراً على قرض لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار)، يهدف لتعزيز دفاعاتها والمساهمة في تغطية نفقات الدولة لفترة 2026-2027.
أضرار في رومانيا بشظايا مسيّرات
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع في رومانيا في بيان، إنها عثرت على شظايا طائرات مسيّرة في مدينة جالاتي جنوب شرقي البلاد، عقب هجوم روسي خلال الليل على أوكرانيا المجاورة، ما ألحق أضراراً بمبنى ملحق بمنزل وعمود كهرباء. وأضافت الوزارة أنه لم تقع أي إصابات. وقالت وكالة الاستجابة للطوارئ في رومانيا في وقت لاحق إنها تخلي المنطقة التي عُثر فيها على شظايا مسيّرات لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة، على أن يجري التخلص من هذه الشظايا في موقع آمن.
وتتشارك الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي حدوداً برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، وتشهد اختراق طائرات مسيّرة روسية لمجالها الجوي على نحو متكرر، في الوقت الذي تشن فيه موسكو هجمات على موانئ أوكرانية تقع على ضفة نهر الدانوب الأخرى. ورغم سقوط شظايا مسيّرات بشكل متكرر داخل الأراضي الرومانية، تمثل واقعة اليوم السبت، المرة الأولى التي تلحق فيها أضرار بالممتلكات.
وجاء في بيان الوزارة: "تندد وزارة الدفاع بشدة بالأعمال غير المسؤولة التي ترتكبها روسيا الاتحادية وتؤكد أن هذه الأعمال تمثل تحدياً جديداً للأمن والاستقرار الإقليميين في منطقة البحر الأسود". وذكر أن "هذه الوقائع تظهر عدم احترام روسيا الاتحادية لقواعد القانون الدولي، وهي لا تعرّض سلامة مواطني رومانيا فحسب للخطر، بل تهدد أيضاً الأمن الجماعي لحلف شمال الأطلسي".
ويُقتل مدنيون يومياً تقريباً، بقصف روسي أو أوكراني منذ بدء الغزو الروسي في فبراير/ شباط 2022. وأدت هجمات بمسيّرات أوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية، إلى إصابة شخص في منطقة كورسك الروسية الحدودية، بحسب ما أفاد حاكمها ألكسندر خينشتاين اليوم على تطبيق "ماكس". وفي السياق، نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع في البلاد، قولها إن القوات الروسية سيطرت على قرية بوتشكوف في منطقة خاركيف بشمال شرق أوكرانيا.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)
