تدريبات عسكرية مصرية قرب الحدود مع إسرائيل تؤرق المستوطنين
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعرب ضباط أمن ومستوطنون في المنطقة الحدودية الغربية الفاصلة بين إسرائيل ومصر عن قلقهم عقب بيان غير معهود أفاد بأن الجيش المصري يعتزم إجراء تدريبات تشمل رماية، وذلك على بُعد نحو 100 متر فقط من خط الحدود مع إسرائيل. ووفقاً لما نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" عن هؤلاء الضباط، فإن إجراء التدريبات في مسافة قريبة إلى هذا الحد يمثل خطورة ويخلق واقعاً أمنياً جديداً ومقلقاً. وبموازاة ذلك، نقلت الصحيفة عن مستوطني "ناحال عوز"، اليوم الأحد، قولهم إنهم رصدوا عدّة "أحداث أمنية" إضافية خلال الأيام الماضية بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، من بينها عبور طائرتين ورقيتين إلى داخل الكيبوتس، محذرين من "غياب الردع ووجود فجوة بين التصريحات التي يطلقها المستوى السياسي الإسرائيلي والواقع على الأرض". ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، قوله إنه "اجتماع الإحاطة الأمنية الذي سيُعقد هذا الأسبوع سيبحث في التدريبات التي سيجريها الجيش المصري على مقربة من الحدود". ووصفت مصادر من منطقة "غلاف غزة" التدريبات المصرية بالقرب من الحدود بأنها "أمر غير مقبول"، معتبرةً بحسب ما نقلته الصحيفة، أنه "من غير المعقول السماح للجيش المصري بالتدرب على هذه المسافة القريبة من السياج؛ لأن هذا ينتج واقعاً قد يكون خطيراً". وأضافت المصادر أن "هذه الخطوة تعمق مشاعر اللايقين لدى السكان، خاصة بعد رصد تحركات لشاحنات (بيك أب) مصرية قرب الحدود قبل عدة أسابيع". من جهته، حذّر منتدى "غلاف إسرائيل" من "معايير خطيرة" على الحدود الجنوبية، مذكّراً بأنه حتى قبل هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل 2023، لم تتلقَ أنماط نشاط قريبة من السياج رداً كافياً في الوقت الحقيقي. وجاء في بيان للمنتدى إن ما يحدث الآن هو "تذكير مؤلم بأسلوب أعدائنا في تنفيذ الاستعدادات والتدريبات على مقربة من السياج". ووصف البيان ما يحدث على الحدود المصرية من إطلاق نار بأنه "جزء من الروتين". وطالب المنتدى المستويين السياسي والأمني الإسرائيليين بالتحرك للحؤول دون تنفيذ التدريبات المصرية بالقرب من الحدود. ونقلت الصحيفة عن جهات محلية قولها إن "سكان الغلاف ليسوا حقل تجارب لدولة إسرائيل ولا ساحة تدريب للجيش المصري". وفي الوقت نفسه، حذّر مجلس "ناحال عوز"، وهو أحد الكيبوتسات التي تضررت بشدة خلال هجوم حماس، من أن الواقع الأمني في المنطقة "لا يزال بعيداً عن الاستقرار"؛ إذ جرت عدّة أحداث أمنية في الأيام الأخيرة أعدها السكان "مؤشراً مقلقاً على ضعف الردع". وجاء في بيان لمجلس الكيبوتس أن هذه الأحداث تأتي على خلفية تقارير مستمرة حول إعادة تسلح حماس وترسيخ وجودها في الميدان، وكذلك بعد انتهاء المهلة الدولية لنزع سلاحها في مطلع إبريل/نيسان الجاري، دون عرض صورة واضحة للوضع أمام الجمهور. وأكد مستوطنو "ناحال عوز" أن الفجوة بين تصريحات الحكومة والواقع على الأرض "تثير قلقاً عميقاً"، معتبرين أن "الصمود المجتمعي ليس شيكاً على بياض؛ ولكي نتمكن من استكمال إعادة الإعمار وضمان عودة آمنة للسكان، يجب على الدولة أن تضمن أن ما حدث لن يتكرر". وحذروا من "تكرار ترسيخ مفاهيم سابقة اعتبرت التهديد القادم من غزة ثانوياً". وقالوا إنه "لا يجوز السماح بترسيخ القناعة التي انهارت في أخطر حدثٍ شهدته إسرائيل في تاريخها". ودعا المستوطنون، وخصوصاً في المنطقة القريبة من الحدود مع مصر، الحكومة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى عرض صورة كاملة وشفافة للوضع، والعمل بحزم ضد أي انتهاك للسيادة، ومنع تطورات قد تتدهور مسبقاً إلى تصعيد جديد.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية