عربي
عبر وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيرته الفرنسية كاترين فوتران عن ثقتهما بإمكان إحراز تقدم حقيقي في قضية مضيق هرمز الحاسمة، وذلك في وقت يستضيف البلدان اجتماعاً مع مخططين عسكريين حول هذه القضية. وقالا في بيان مشترك أصدرته وزارة الدفاع البريطانية: "تحويل الزخم الدبلوماسي إلى أفعال يتطلب تخطيطاً دقيقاً ومناقشات صريحة والتزامات قوية من الدول الحليفة والشريكة".
وأغلقت إيران مضيق هرمز فعلياً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب عليها في فبراير/شباط. وأضاف البيان الذي وُصف بأنه رسالة موجهة إلى المشاركين في الاجتماع: "نحن ممتنون للدول التي أبدت بالفعل استعدادها للإسهام. ونحن واثقون من إمكان إحراز تقدم حقيقي". وقالت الحكومة البريطانية في وقت سابق إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات تستمر يومين في لندن بهدف المضي قدماً في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية.
في الأثناء، حثت الحكومة الألمانية اليوم إيران على اغتنام الفرصة واستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، مؤكدة ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بشكل دائم. واستعرضت إيران سيطرتها على المضيق من خلال مقطع فيديو أظهر قواتها الخاصة وهي تقتحم سفينة شحن ضخمة، وذلك بعد انهيار محادثات السلام التي كانت واشنطن تأمل أن يتم من خلالها فتح أهم ممر ملاحي في العالم.
وجاء في بيان: "ترحب الحكومة الاتحادية بتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وهذا يمثل فرصة مهمة لاستئناف المفاوضات الدبلوماسية في إسلام أباد بهدف إحلال السلام وتجنب المزيد من تصعيد الحرب. وعلى طهران اغتنام هذه الفرصة".
في المقابل، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني حميد رضا حاجي بابائي الخميس أن طهران حصلت على أول عائداتها من رسوم العبور التي فرضتها في مضيق هرمز. ونقلت وكالة أنباء "تسنيم" عن بابائي قوله "أولى العائدات الناتجة عن رسوم عبور مضيق هرمز أُودِعَت في حساب البنك المركزي". وأوردت وسائل إعلام أخرى التصريح نفسه من دون أي تفاصيل إضافية.
وسمحت إيران بمرور عدد محدود من السفن في المضيق الذي يعبره في زمن السلم خُمس تدفقات النفط والغاز العالمية وسلع حيوية أخرى. وقبل الإعلان عن عائدات رسوم العبور، كان البرلمان الإيراني يدرس مسألة فرضها على الملاحة البحرية عبر المضيق، فيما حذّر مسؤولون إيرانيون من أن حركة الملاحة البحرية عبر المضيق "لن تعود إلى وضعها قبل الحرب".
وفي 30 آذار/مارس، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن لجنة الأمن في البرلمان وافقت على خطط لفرض رسوم عبور، لكن لم يتضح ما إذا كان تمّ التصويت النهائي على المقترح في البرلمان. ويضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران لفتح المضيق. وتفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً بدورها على الموانئ الإيرانية تعتبره طهران خرقا لوقف إطلاق النار المعمول به منذ الثامن من إبريل/نيسان الجاري.
(رويترز، فرانس برس)
