عربي
تشهد المواقف الدولية من الحرب في المنطقة تبايناً واضحاً بين الدعوات إلى التهدئة والتحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتداخل مسارات التفاوض مع التصعيد في التصريحات. وتكثف قوى دولية كبرى، بينها ألمانيا والصين، من مواقفها العلنية، حيث تدفع برلين باتجاه استئناف محادثات مباشرة مع طهران، بينما تنتقد بكين الخطوات الأميركية التي تراها مساهمة في زيادة التوتر وتقويض فرص التهدئة.
وفي موازاة ذلك، تحذر مؤسسات دولية من انعكاسات خطيرة للحرب على الاقتصاد العالمي، إذ وصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة الحالية بأنها الأكبر في تاريخ قطاع الطاقة، في ظل تداخل أزمة النفط مع تداعيات سوق الغاز المرتبطة بالحرب في أوكرانيا. كما بدأت التداعيات الاقتصادية تظهر في دول أوروبية، من بينها فرنسا، التي تتوقع تكاليف إضافية بمليارات اليوروهات وتأثيرات مباشرة في النمو والتضخم.
إقليمياً، تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد، حيث تؤكد مصر دعمها المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، مع تكثيف الاتصالات لخفض التوتر، في وقت تعكس فيه قرارات دول أخرى، مثل نيبال، حجم القلق من تداعيات الحرب على أسواق العمل وحركة العمالة في المنطقة، في ظل تخوفات من أن الحرب لا تقتصر آثارها على البعد العسكري، بل تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي، وسط غموض بشأن مآلاتها.
"العربي الجديد" يتابع تطورات الهدنة والمحادثات المرتقبة بين إيران وأميركا أولاً بأول...
