إيران تنفي تحديد موعد جديد للمفاوضات: مطالب واشنطن مبالغ فيها
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زاده، اليوم السبت، أن المطالب الأميركية "المبالغ فيها" تشكّل "عائقاً" أمام التوصل إلى اتفاق في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد لعقد الجولة الثانية من هذه المفاوضات. وبحسب ما نقلته وكالة "إيسنا" الإيرانية، قال خطيب زاده للصحافيين على هامش "منتدى أنطاليا الدبلوماسي"، في تركيا، إن "تقدماً" تحقق في المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلا أن بعض العقبات لا تزال قائمة. وأضاف أن تحديد موعد محدد للجولة المقبلة "غير ممكن" من دون التوصل إلى اتفاق بشأن الإطار العام للمفاوضات. وكان "العربي الجديد" قد نقل الأربعاء الماضي، عن مصادر إيرانية مطلعة، قولها قبل وصول قائد الجيش الباكستاني الجنرال منير عاصم إلى إيران، أن طهران أصرت في اتصالاتها مع الجانب الباكستاني على ضرورة تحديد أطر التفاوض قبل المفاوضات المقبلة، منعاً لطرح قضايا خارجها، لافتة إلى أنه سيُقرَّر لاحقاً بشأن تمديد الهدنة من عدمه، وتبادل الرسائل يركز على إزالة عقبات عقد مفاوضات جديدة والتحضير لها.   وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن إيران "لن تقبل بأي وضع خاص خارج إطار القوانين الدولية، وأنها ستنفذ جميع التزاماتها بدقة ضمن القواعد الدولية". وفي ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أشار خطيب زاده إلى أن السفن الأميركية والإسرائيلية ممنوعة من عبور المضيق، مضيفاً أن بقية السفن يُشترط عبورها بالتنسيق الكامل مع إيران. وأضاف: "لا يوجد لدينا أي غموض في هذا الشأن. لا أستطيع التحدث نيابة عن الطرف الآخر الذي تكون سياساته مصممة لإرباك الجميع". ويأتي هذا بعدما نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن من المتوقع عقد جولة جديدة من الاجتماعات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين، يوم الاثنين، في إسلام أباد، مشيرين إلى أن أعضاء الوفدين سيصلون إلى العاصمة الباكستانية غداً الأحد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توقع التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران خلال الأيام المقبلة، مضيفاً في مقابلة مع وكالة "بلومبيرغ" أن محادثات السلام "من المرجح" أن تُعقد في نهاية هذا الأسبوع، وأن "معظم النقاط الرئيسية" قد اتُّفِق عليها. وأكد أن "الأمور ستسير بسرعة كبيرة"، على حد قوله. وفي السياق نفسه، أفاد ثلاثة مسؤولين إيرانيين كبار مطلعين على المفاوضات صحيفة "نيويورك تايمز" بأن طهران وواشنطن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم من ثلاث صفحات، ترسم إطاراً عاماً لاتفاق سلام دائم، وتتضمن فترة تمتد 60 يوماً لاستكمال المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي. وأعرب المسؤولون عن تفاؤلهم بإمكانية توقيع المذكرة خلال جولة المحادثات المرتقبة في باكستان خلال الأيام القليلة المقبلة. وكان ترامب قد أشار، الخميس، إلى احتمال توجهه إلى إسلام أباد في حال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مشيداً بدور باكستان في الوساطة، ولا سيما رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الجهود الباكستانية لتثبيت وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران، من المقرر أن ينتهي الأسبوع المقبل، بعد هدنة استمرت أسبوعين. ورغم عدم تأكيد رسمي من الجانبين، تتواصل الاتصالات غير المباشرة، وسط مساعٍ لدفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي. وفي موازاة ذلك، أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق اختراق، مشيراً إلى أن إيران "مستعدة اليوم للقيام بأمور لم تكن مستعدة لها قبل شهرين"، مع تحذيره من احتمال استئناف القتال في حال فشل المفاوضات، رغم تأكيده أن الحرب "ستنتهي قريباً". وفي وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس" بأن المفاوضات تتناول خطة تتضمن الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، غير أن ترامب نفى هذه المعلومات، مؤكداً أن إيران ستسلم مخزونها "دون مقابل".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية