مثقفون وخبراء آثار يدعون لحماية المواقع التراثية في إيران
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
دعا أكثر من 200 باحث وخبير آثار وفنان إلى تحرّك دولي عاجل لمعالجة الأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي في إيران خلال الضربات الأميركية-الإسرائيلية، معتبرين أن حجم الدمار قد يرقى إلى انتهاكات محتملة للقانون الدولي. وجاء في بيان مشترك نشرته "جمعية علم الآثار الإيرانية"، أول من أمس الأربعاء، أن الهجمات تسبّبت بـ"أضرار لا يمكن إصلاحها" في ممتلكات ثقافية ومواقع تاريخية، وأكّد الموقّعون أن الدول المعنية لم تفِ بالتزاماتها بموجب اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة. ووفق البيان، فقد قُتل أكثر من 3000 شخص في إيران منذ بدء الضربات في 28 فبراير/شباط الماضي، كما تضرر أكثر من 130 موقعاً مسجلاً لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، إلى جانب متاحف ونصب وطنية ومناطق حضرية تاريخية ومواقع أثرية. ومن بين المواقع المتأثرة قصر مجلس الشيوخ في طهران، إضافة إلى أحياء تراثية تعرضت للقصف. من جهتها، قالت الأستاذة المساعدة في علم آثار المناظر الطبيعية بجامعة شيكاغو مهرنوش سروش، وهي إحدى ممثّلي المجموعة التي صاغت البيان، إنّ ردة الفعل الدولية تعكس حالة إحباط متزايدة لدى المختصين في التراث، في ظل بطء استجابة المؤسسات الدولية. ولفتت إلى أن الطرف المنتهِك في موقع قوة، بينما تتأخّر المؤسسات المفترض أن تحمي القوانين الدولية في أداء دورها. ودعا البيان، في ختامه، إلى إطلاق برامج لتقييم الأضرار وترميم المواقع التراثية في إيران ولبنان ودول أخرى متضررة، مؤكداً أن حماية التراث الثقافي يجب أن تُعامل بوصفها جزءاً أساسياً من المسؤوليات القانونية والأخلاقية في مرحلة ما بعد النزاعات. وفي السياق نفسه، كانت اليونسكو قد أقرّت بتضرر عدد من مواقع التراث العالمي في إيران، من بينها قصر غلستان في طهران، ومبنى جهل ستون ضمن الحدائق الفارسية في أصفهان، والجامع الكبير في أصفهان، إضافة إلى مواقع قرب مواقع ما قبل التاريخ في وادي خرم آباد. وأكدت المنظمة أنها شاركت إحداثيات المواقع مع الأطراف المعنية، وجددت دعوتها لاحترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية