أنثروبيك تمنح البنوك البريطانية إمكانية تجريب "ميثوس"
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
أعلنت شركة أنثروبيك، للذكاء الاصطناعي إنها ستمنح المسؤولين في البنوك البريطانية إمكانية الوصول إلى برنامجها الجديد "ميثوس" الذي تعتبره الدوائر المالية أداة جديدة قد تسهل عمليات الاختراق الإلكتروني نظراً لقدراته الفائقة في كشف الثغرات في برامج التشغيل المختلفة. وكانت الشركة قد أتاحت النموذج الجديد لمجموعة محدودة من الشركات، معظمها أميركية مثل أمازون وآبل ومايكروسوفت وإنفيديا، لكنها تقول الآن إنها ستوسّع نطاق الوصول إلى "ميثوس" ليشمل المؤسسات المالية في المملكة المتحدة. وقال بيب وايت، رئيس عمليات الشركة في المملكة المتحدة وأيرلندا وشمال أوروبا، في مقابلة مع بلومبيرغ: "سيحدث ذلك في المستقبل القريب جداً، خلال الأسبوع المقبل"، وأضاف: "كما هو متوقع، كان مستوى التفاعل الذي لمسته من الرؤساء التنفيذيين في المملكة المتحدة خلال الأسبوع الماضي كبيراً". وقالت الشركة في تدوينة نُشرت في وقت سابق هذا الشهر "وصلت نماذج الذكاء الاصطناعي إلى مستوى من القدرة على البرمجة يتيح لها التفوق على معظم البشر، باستثناء الأكثر مهارة، في اكتشاف واستغلال الثغرات البرمجية"، وأضافت: "قد تكون التداعيات على الاقتصادات والسلامة العامة والأمن القومي شديدة". وناقش وزراء مالية ومديرون تنفيذيون وجهات تنظيمية هذه التهديدات المحتملة خلال اجتماعهم هذا الأسبوع في واشنطن لحضور اجتماعات الربيع لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بالتوازي مع التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "بالتأكيد الأمر جدي بما يكفي ليستدعي اهتمام جميع وزراء المالية. الفرق مع مضيق هرمز هو أننا نعرف موقعه وحجمه"، وأضاف "أما التحدي الذي نواجهه مع أنثروبيك فهو أنه مجهول غير معروف. وهذا يتطلب قدراً كبيراً من الانتباه لضمان وجود ضوابط وإجراءات تكفل مرونة نظامنا المالي". وقال محافظ بنك إنكلترا ورئيس مجلس الاستقرار المالي، أندرو بيلي: "إنه تحدٍ بالغ الخطورة بالنسبة لنا جميعاً. وهو يذكّرنا بمدى سرعة تطور عالم الذكاء الاصطناعي"، لكنه أشار إلى أنّ الجهات التنظيمية تواجه معضلة بشأن توقيت وكيفية تشديد الرقابة على هذه التكنولوجيا، في وقت تسعى فيه الحكومات إلى الاستفادة من مكاسبها الاقتصادية. وقال "ما هو التوقيت الأمثل لوضع القواعد؟ إذا تحركت مبكراً جداً، فإنك تخاطر بعدم إصابة الهدف وتشويه مسار التطور، وإذا تأخرت كثيراً فقد تخرج الأمور عن السيطرة". من جهتها، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد "ما رأيناه مع أنثروبيك وميثوس مثال جيّد على شركة مسؤولة بدأت تدرك أن هذا قد يكون مفيداً للغاية، لكنه إذا وقع في الأيدي الخطأ فقد يكون خطيراً جداً"، وأضافت: "الجميع حريص على وجود إطار عمل يُنظم هذا المجال"، لكنها أشارت إلى أنه "لا يوجد حالياً إطار حوكمة كافٍ للتعامل مع هذه القضايا، ونحن بحاجة إلى العمل على ذلك". وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد دعا رؤساء البنوك الأميركية إلى واشنطن الأسبوع الماضي لمناقشة نموذج "ميثوس"، مع تركيز خاص على البنوك ذات الأهمية النظامية التي قد يؤدي أي تعطل كبير في عملياتها إلى تهديد الاستقرار المالي. ومن المقرر أن يثير المنظمون في المملكة المتحدة مسألة مخاطر "ميثوس" مع رؤساء البنوك والمسؤولين الحكوميين خلال الأسابيع المقبلة. وقال دان كاتز، نائب في صندوق النقد الدولي: "إن تطور التكنولوجيا الرقمية يطرح مخاطر هائلة من منظور الأمن السيبراني... وسيكون هذا الملف محوراً أساسياً على الأجندة الدولية خلال الأشهر القليلة المقبلة". ويقول خبراء إنّ النموذج يمتلك قدرة غير مسبوقة على تحديد واستغلال ثغرات الأمن السيبراني، في حين يحذر آخرون من أن هناك حاجة إلى مزيد من الاختبارات لفهم قدراته بدقة. ما هو "كلود ميثوس"؟ يُعد "ميثوس" أحد أحدث نماذج Claude التي تطورها أنثروبيك، ضمن منظومة أوسع تحمل الاسم نفسه، وتنافس كلاً من "تشات جي بي تي" الذي طورته "أوبن إيه آي" و"جيميني" الذي طورته غوغل. وبسبب المخاوف من قدرته على اكتشاف ثغرات قديمة أو استغلال نقاط ضعف في الأنظمة بسهولة، لم تُقدم أنثروبيك على إطلاقه بشكل عام. وبدلاً من ذلك، أتاحته لعدد من عمالقة التكنولوجيا مثل أمازون ويب سيرفيسز وكراود سترايك ومايكروسوفت وإنفيديا ضمن مبادرة تُعرف باسم "مشروع غلاسوينغ"، والتي تصفها الشركة بأنها "جهد لتأمين أكثر البرمجيات أهمية في العالم". وحصل معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني على نسخة تجريبية من ميثوس، ونشر التقرير المستقل الوحيد حول قدراته حتّى الآن. وأشار الباحثون إلى أنه أداة قوية قادرة على اكتشاف العديد من الثغرات في البيئات غير المحمية، لكنّهم رأوا أنه ليس متفوقاً بشكل كبير على النموذج السابق "أوبوس 4". وقال التقرير "تُظهر اختباراتنا أن النسخة التجريبية من ميثوس قادرة على استغلال الأنظمة ذات الحماية الضعيفة، ومن المرجح تطوير المزيد من النماذج بهذه القدرات". وليست هذه المرة الأولى التي يحجب فيها مطور للذكاء الاصطناعي نموذجاً بسبب قدراته؛ إذ سبق لشركة أوبن إيه آي أن اتخذت خطوة مماثلة عند إطلاق نموذج "GPT-2" تدريجياً في عام 2019.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية