كتلة "الرئاسي" الفرنسية تسحب مشروع قانون يادان حول "معاداة السامية"
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في مناورة سياسية جديدة، أعلن نوّاب الحزب الرئاسي الفرنسي في البرلمان، عصر اليوم الخميس، سحب مشروع قانون يادان المثير للجدل حول "الأشكال المتجددة من معاداة السامية"، الذي أودعته في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 النائبة الفرنسية كارولين يادان، المعروفة بصلتها الوثيقة بإسرائيل وسياساتها، وذلك قبل وقتٍ قصير من شروع نوّاب الجمعية الوطنية (البرلمان) بمناقشته التي كانت مبرمجةً خلال جلستَي اليوم والغد. وكشف موقع "فرانس إنفو" العمومي أن سحب مشرع القانون، الذي تقدّمت به يادان المقرّبة من كتلة "الرئاسي"، يمهدّ الطريق نحو استبداله بمشروع قانون آخر، يحمل المقترحات نفسها، سيقدّمه حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في يونيو/ حزيران القادم. وربطت مصادر في حزب "النهضة" بين هذا الإجراء ورغبة اليسار، لا سيما حزب "فرنسا الأبيّة"، في "عرقلة" نقاش المشروع في البرلمان، بحسب ما نقلت "فرانس إنفو". لكنّ اليسار الراديكالي لم يكن الطرف الوحيد المعارض لمبادرة النائبة يادان المعروفة بقربها "المفرط" من إسرائيل، بحسب منتقديها. وظلّت الأصوات السياسية المعارضة للقانون تتصاعد وتتوسّع في الأسابيع الماضية، بالتوازي مع اقتراب موعد نقاشه في البرلمان، لينضمّ إلى رافضيه من اليسار رافضون له في صفوف الوسط (حزب "موديم" وبعض نوّاب مجموعة "ليوت" التي تضم شخصيات من مختلف الأطياف السياسية)، بل وحتى في صفوف نوّاب ماكرون الذين يرى بعضهم، مثل النائب شارل سيتزنتول، أن يادان "شديدة الدعم لإسرائيل". وجاء الاعتراض الأبرز على مشروع القانون من خارج النخبة السياسية متمثلاً في عريضة إلكترونية تجاوز عدد الموقّعين عليها 700 ألف شخص، وهو أمرٌ نادر الحدوث في فرنسا. ويرفض الموقّعون على العريضة، وكذلك سياسيّو اليسار وغيرهم، رغبة المدافعين عنه بتجريم "معاداة إسرائيل" من باب المماهاة بينها وبين "معاداة السامية". القانون المؤلّف من أربع موادّ يهدف بشكل أساسي إلى تشريع أمرين. أولاً، توسيع النطاق الذي تغطّيه جريمة "تمجيد الإرهاب" لتشمل الأشكال الضمنية والتلميحية، لا الصريحة فحسب، وكذلك تجريم "التخفيف" من جسامة أعمال إرهابية أو تقديمها بوصفها "مقاومة". مع العلم أن تهمة "تمجيد الإرهاب" تُوَجَّه في العديد من الأحيان إلى المدافعين عن حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، كما هو الحال مع النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن التي ستحاكَم في يوليو/تموز المقبل بهذه التهمة. أما ثاني التغييرات التي يسعى قانون يادان إلى إحداثها في نظام العقوبات الفرنسي، فتتمثل في استحداث جريمة الدعوة إلى دمار دولة تعترف بها الجمهورية الفرنسية، في إحالة لا يخطئها أحد إلى إسرائيل، المذكورة أكثر من عشر مرات في مقدمة النص.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية