فرنسا: مساعٍ للتوصل إلى حل لأزمة هرمز والحرب على لبنان
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الخميس، إن بلاده "تتحرك من منطلق دفاعي وسلمي بحت" لحلّ أزمة مضيق هرمز، وذلك قبل ساعات من انعقاد مؤتمر دولي يترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر غداً الجمعة في باريس لمناقشة سبل عودة الملاحة إلى المضيق. وأوضح بارو، في حديث إلى الصحافة اليوم الخميس، أن المبادرة الفرنسية ـ البريطانية التي سترى النور غداً في باريس "تهدف إلى تشكيل مهمة دولية يمكنها ــ عندما تهدأ الأوضاع، وبشكل سلمي ودفاعي بحت، وبالتنسيق مع الدول المطلة على المضيق ــ أن تسهّل حركة السفن، بحيث يستأنف النقل البحري نشاطه وتخفّ آثار الحرب على الاقتصاد العالمي في أسرع وقت ممكن". وفي انتقاد مبطّن للتوجّه الإيراني نحو "الاستثمار" في مضيق هرمز عبر فرض رسوم عبور على السفن التي تمرّ من خلاله، وصف الوزير الفرنسي الممرّ البحري بأنه جزء من "المياه الدولية" التي "تُعَدّ مُلكاً مشتركاً للبشرية". ومن المنتظَر أن يشارك في المؤتمر الذي يُعقَد غداً في باريس عددٌ من الدول "غير المشاركة" مباشرةً في الحرب بالمنطقة، ولا سيما المطلة على المضيق، وذلك في اجتماع عبر الفيديو يجمعها بالرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني. تدمير لبنان لا يدمّر حزب الله وبالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لإنهاء الهجمات الإسرائيلية على لبنان، قال بارو إن "تدمير لبنان لا يدمّر حزب الله، بل على العكس يقوّيه"، مجدّداً مطلب فرنسا بأن يشمل وقف إطلاق النار كامل الأراضي اللبنانية. ودعا بارو إلى تجنّب أن يتحوّل لبنان إلى "ضحية لصراعات إقليمية وحروب لم يخترها"، وذلك بالوصول إلى اتفاق يشبه "التفاهمات التي جرى التوصل إليها بفضل جهود الولايات المتحدة وفرنسا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024". ووصف وقف إطلاق النار بأنه خطوة ضرورية "تتيح إطلاق عملية منظّمة لنزع سلاح حزب الله، الذي يتعيّن عليه تسليمه للدولة اللبنانية، وهي الوحيدة التي يمكنها احتكار السلاح بحيث تتمكن من ضمان الأمن على كامل أراضيها ولمصلحة جميع مكونات الشعب اللبناني". وعاد الوزير الفرنسي إلى الهجمات الدموية التي نفذتها إسرائيل على بيروت في الثامن من إبريل/ نيسان الجاري، قائلاً إن فرنسا أدانتها بأشد العبارات وإنها هجمات "غير مقبولة"، مضيفاً أن قتل إسرائيل لمئات اللبنانيين في غضون عشر دقائق "أضعف وقف إطلاق النار الذي كان قد جرى التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران". وكان بارو قد ردّ أمس على تصريحات السفير الإسرائيلي في واشنطن يخييل ليتر، الذي طالب بإبعاد فرنسا عن المفاوضات مع لبنان، حيث قال ساخراً إن على السفير الإسرائيلي أن يبتعد "أقصى ما يمكن عن وسائل الإعلام والكاميرات"، واصفاً إياه بـ"الرجل الدبلوماسي الرفيع جداً والدقيق جداً". ويبدو أن مهاترة السفير الإسرائيلي لا تمثّل موقف بلده، حيث أعرب بارو عن "رضاه عن اقتناع إسرائيل بالاستجابة لفرنسا" و"اليد الممدودة" من قبل الحكومة اللبنانية من أجل "الوصول إلى تعزيزٍ لوقف إطلاق النار يمكن العمل عليه بالتزامن مع إطلاق عملية نزع سلاح حزب الله".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية