البورصة الأميركية تحقق في عقود نفط "مشبوهة" تتعلق بالحرب على إيران
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
كشفت وكالة بلومبيرغ الأميركية، اليوم الخميس، عن تحقيقات تجريها "هيئة تداول السلع الآجلة"، وهي أكبر جهة منظمة لمشتقات الأسواق في الولايات المتحدة، في الصفقات "المشبوهة" التي جرت في مبيعات نفط آجلة قبل قرارات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تتعلق بالحرب على إيران. وينظر التحقيق في مراجعة تداول عقود النفط الآجلة على منصات تابعة لكل من "سي إم إي غروب" و"إنتركونتيننتال إكستشينج"، حيث طُلب من البورصتين تسليم بيانات تتعلق بهذه العمليات. وتركز الهيئة على حالتين على الأقل خلال نحو أسبوعين، شهدتا ارتفاعاً حاداً في أحجام التداول قبيل إعلانات رئيسية لترامب، ما أوحى بوجود معلومات داخلية لأشخاص مطلعين على فحوى القرارات المتعلقة بالحرب أو وقف إطلاق النار مع إيران.  وأثارت القفزات في أحجام التداول خلال لحظات حساسة في الأسابيع الماضية مخاوف من احتمال إساءة استخدام معلومات جوهرية، فقد أدت اضطرابات غير مسبوقة في تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى ارتفاع الأسعار في بداية الصراع، قبل أن تشهد تقلبات حادة لاحقاً وسط تكهنات بشأن استئناف حركة الناقلات عبر مضيق هرمز. ورفض كل من الهيئة و"إنتركونتيننتال إكستشينج" التعليق لـ"بلومبيرغ" على التحقيق، فيما أحال متحدث باسم البيت الأبيض الاستفسارات إلى الهيئة. من جانبها، قالت "سي إم إي غروب" للوكالة إنها "تراقب الأسواق عن كثب وتتعاون مع الهيئة للإشراف على أنشطة التداول"، مشيرة إلى ضرورة أن تشمل أي مراجعة جميع المنصات، بما في ذلك أسواق التنبؤ مثل "بولي ماركت" و"كالشي". ومع تزايد التدقيق في هذه الصفقات، دعا عضوان ديمقراطيان في مجلس الشيوخ الأميركي الهيئة إلى التحقيق في مخالفات محتملة. كما عمّم البيت الأبيض مذكرة داخلية الشهر الماضي تحذر الموظفين من التداول بناءً على معلومات حساسة في الأسواق المالية ومنصات المراهنات المرتبطة بالأحداث. وقالت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، إنّ "هذه الصفقات النفطية المشبوهة تبدو مثالاً صادماً على تلاعب المطلعين بالسوق"، مضيفة أنّ التحقيق "خطوة أولى، لكن على الهيئة وهيئة الأوراق المالية والبورصات القيام بدورهما في التحقيق في أي شبهة تداول بناءً على معلومات داخلية من مسؤولي إدارة ترامب". وفي 23 مارس/ آذار الماضي، جرى تداول عقود نفط وأسهم آجلة بمليارات الدولارات قبل 15 دقيقة من إعلان ترامب تأجيل ضربات كانت مهددة للبنية التحتية للطاقة في إيران، ما أدى إلى هبوط أسعار النفط وارتفاع الأسهم. كما لوحظ نمط مشابه قبل إعلان هدنة لمدة أسبوعين مع إيران في 7 إبريل/ نيسان، حيث ارتفعت التداولات قبل الخبر الذي دفع أسعار النفط والغاز إلى التراجع. ويُتداول خام غرب تكساس الوسيط (دبليو تي آي)، وهو المؤشر الأكثر استخداماً لأسعار النفط الأميركي، على منصة "نايمكس" التابعة لـ"سي إم إي غروب"، بينما يُتداول خام برنت، المؤشر العالمي، على منصة "آيس فيوتشرز أوروبا" التابعة لـ"إنتركونتيننتال إكستشينج". وبينما يمكن للهيئة طلب بيانات تداول "دبليو تي آي" مباشرة من "سي إم إي غروب" في نيويورك، فإن أي طلب يتعلق بخام برنت يتطلب التنسيق مع هيئة السلوك المالي في بريطانيا، نظراً لتداوله في لندن. وقال براين يونغ، وهو مدير سابق لقطاع الإنفاذ في الهيئة، لـ"بلومبيرغ" إنّ "هناك رغبة كبيرة في ملاحقة مثل هذه القضايا"، مضيفاً أن أسعار الوقود ترتبط بشكل وثيق بعقود النفط الآجلة، "ما يعني أن أموال المستهلكين الأميركيين على المحك". وكان مدير الإنفاذ في الهيئة، ديفيد ميلر، قد صرّح في أواخر مارس الماضي بأنّ الوكالة تراقب تداولات النفط بحثاً عن مخالفات محتملة، دون التعليق على تحقيقات محددة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية